
مسؤول أمريكي: واشنطن مستعدة لإجراء تجارب نووية
أعلن مسؤول أميركي رفيع أن الولايات المتحدة باتت مستعدة لإجراء تجارب نووية ذات قوة تفجيرية منخفضة، في خطوة قد تنهي عملياً عقوداً من الامتناع عن تنفيذ مثل هذه الاختبارات، وسط تصاعد التوترات النووية مع كل من الصين وروسيا.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح وعدم الانتشار، كريستوفر ياو، خلال كلمة ألقاها في معهد هادسن، أن بلاده مستعدة لاستئناف الاختبارات النووية “على أساس متكافئ”، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن توقيت تنفيذ هذه التجارب يعود إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق أن أبدى في أكتوبر الماضي جدية في هذا التوجه دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن مفهوم “التكافؤ” لا يعني العودة إلى الاختبارات النووية الضخمة التي شهدها العالم خلال خمسينيات القرن الماضي، بل يقتصر على اختبارات محدودة القوة، رداً على ما وصفه بأنشطة مماثلة من جانب الصين وروسيا.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب انتهاء مهلة معاهدة “نيو ستارت”، التي كانت آخر اتفاقية رئيسية بين واشنطن وموسكو لتنظيم ونشر الرؤوس النووية، وهو ما أثار مخاوف متزايدة بشأن مستقبل ضبط التسلح النووي عالمياً، خاصة في ظل دعوات أميركية لإبرام اتفاق جديد يشمل الصين أيضاً.
واتهم مسؤول أميركي آخر، خلال اجتماع عُقد في جنيف، الصين بتنفيذ تجربة نووية منخفضة القوة عام 2020، والاستعداد لإجراء اختبارات أكبر مستقبلاً، مستنداً إلى بيانات تم جمعها في كازاخستان أظهرت انفجاراً بلغت قوته 2.75 درجة. واعتبر أن احتمال أن يكون هذا الحدث زلزالاً أو حادثاً غير نووي ضعيف للغاية.
في المقابل، رفضت الصين هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “كاذبة” وتشكل ذريعة تستخدمها واشنطن لتبرير استئناف برنامجها التجريبي النووي، فيما سبق أن وجهت الخارجية الأميركية اتهامات مماثلة إلى روسيا عام 2024 بإجراء اختبارات منخفضة القوة.
يُذكر أن الولايات المتحدة أجرت آخر اختبار نووي تفجيري كامل عام 1992، لكنها واصلت منذ ذلك الحين إجراء تجارب دون المستوى الحرج، وهي اختبارات لا تصل إلى حد إحداث تفاعل نووي متسلسل، وتهدف إلى ضمان سلامة وفعالية الترسانة النووية دون تنفيذ تفجيرات فعلية.
ورغم أن الترسانة النووية الصينية لا تزال أصغر بكثير من نظيرتيها الأميركية والروسية، فإنها تشهد نمواً متسارعاً، ما يزيد المخاوف من سباق تسلح نووي جديد، خاصة في ظل انهيار الاتفاقيات الدولية التي كانت تحد من انتشار الأسلحة النووية.



