
إشادة خليجية بالموقف المغربي الحازم في مواجهة الاعتداءات الإيرانية
سجلت الأوساط الدبلوماسية والسياسية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتياحاً وإجماعاً على تثمين الموقف الحازم للمملكة المغربية الداعم لأمن واستقرار المنطقة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الأخيرة. وقد برز هذا التضامن المغربي بشكل جلي في المشهد الإقليمي، لا سيما عند مقارنته بمواقف أطراف إقليمية أخرى اختارت الركون إلى صمت مطبق وحياد سلبي، متجاهلة الإشارة إلى مصدر العدوان، وهو ما يُعد تراجعاً عملياً يتناقض مع شعاراتها المرفوعة وخطاباتها المتكررة التي طالما أكدت أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمنها، لتثبت الأزمات أن تلك الشعارات لم تترجم إلى أي تضامن فعلي على أرض الواقع.
وتجسد الدعم المغربي من خلال تحركات دبلوماسية صريحة ومباشرة، انطلاقاً من بلاغات وزارة الشؤون الخارجية التي أدانت بشدة الهجمات الصاروخية على دول الخليج والأردن، معتبرة إياها انتهاكاً للسيادة وتهديداً للاستقرار الإقليمي.
وتعزز هذا الموقف بالتأكيد على الاستعداد التام للمساندة، وهو ما عكسه وزير الشؤون الخارجية خلال اجتماع جامعة الدول العربية، مجدداً التأكيد على ثبات العقيدة الدبلوماسية للمملكة عبر مقولة “ما يضركم يضرنا وما يصيبكم يصيبنا”، ومستذكراً الاتصالات المباشرة لجلالة الملك محمد السادس مع قادة دول الخليج للتعبير عن التضامن المطلق.
وقوبل هذا الاصطفاف الواضح بإشادة خليجية واسعة عكستها المواقف الرسمية والتفاعلات الإعلامية. ففي دولة الإمارات برزت إشادات تصنف المغرب كأول دولة بادرت بالاستنكار والوقوف بحزم مع التأكيد على حق الرد المشترك. وفي السعودية تم تثمين الدعم المغربي تزامناً مع التحركات الدبلوماسية للرياض للتحذير من مغبة التهور الإيراني، كما عبرت كل من البحرين والكويت عن تقديرهما للموقف المغربي الثابت وتضامنهما معه في إدانة الانتهاكات ورفع مستوى التنسيق الأمني. وفي المقابل رأت قطر وسلطنة عمان في هذا الدعم تعزيزاً للوحدة العربية وعاملاً أساسياً للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ودعم مساعي التهدئة.
ويعكس هذا التوافق الخليجي عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب بدول مجلس التعاون، حيث أثبتت التطورات أن التضامن المغربي يمثل التزاماً سياسياً وعملياً بأمن الخليج واستقراره.



