
قلب للحقائق.. إيران تطالب دولاً عربية بتعويضات تزامناً مع استهدافها لمنشآت مدنية بالخليج
في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حجم التوتر المتفاقم في منطقة الشرق الأوسط، وجهت إيران طلبا رسميا إلى الأمم المتحدة تطالب فيه خمس دول عربية، هي الأردن، السعودية، الإمارات، قطر، والبحرين، بدفع تعويضات مالية وجبر الأضرار الناجمة عما وصفته بـ”المشاركة المباشرة” أو “تسهيل” الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضد أراضيها.
رسالة طهران لمجلس الأمن
جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، أكد فيها أن هجوما وصفه بـ”العدوان السافر” وقع في 28 فبراير 2026، نفذ بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل. واتهم إيرواني الدول الخمس بالسماح للمعتدين باستخدام أراضيها ومنشآتها لارتكاب أعمال عدائية ضد أهداف مدنية داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشدد المندوب الإيراني في رسالته على أن طهران تمتلك “أدلة موثقة” ترصد مشاركة مباشرة من بعض هذه الدول، معتبرا أن سلوكها يعد شكلا من أشكال العدوان وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 3314. وبناء عليه، طالبت إيران هذه الدول بوقف فوري لاستخدام أراضيها من قبل أطراف ثالثة، ودفع تعويضات كاملة عن الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بها.
هجمات متبادلة واتهامات بالاستهداف المدني
في المقابل، شهدت المنطقة منذ صباح الاثنين موجة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية استهدفت دولا خليجية عدة. وأسفرت هذه الهجمات عن وقوع إصابات في البحرين، كما تعرضت منشآت في الإمارات والكويت وقطر لضربات طالت أعيانا مدنية شملت مطارات، وموانئ، ومنشآت نفطية.
وبينما تدعي طهران أن عملياتها العسكرية تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة حصرا، أكدت الدول المتضررة أن الهجمات ألحقت أضرارا واسعة بالبنية التحتية المدنية وأدت لسقوط ضحايا من المدنيين.
وأدانت العواصم العربية هذه الاعتداءات، مؤكدة أنها تلتزم بموقف دفاعي وتسعى لاحتواء الصراع، مشددة على أنها ليست طرفا في الحرب الدائرة بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي.
يأتي هذا التحرك الإيراني في الأمم المتحدة ليضع مجلس الأمن أمام منعطف قانوني معقد، في ظل تبادل الاتهامات حول انتهاك سيادة الدول وتحميل المسؤوليات عن الخسائر البشرية والمادية المتصاعدة في الإقليم.



