
تقرير أمريكي: مجتبى خامنئي يطبق “نموذج بن لادن” في الاختفاء داخل حصون الحرس الثوري
كشف تقرير تحليلي نشرته قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، تضمن مقابلة موسعة مع خبير مكافحة الإرهاب الدكتور عمر محمد، أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يعيش في حالة اختفاء عملياتي كامل منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر.
وأشار التقرير إلى أن نمط الحياة السري والصارم الذي يتبعه خامنئي الابن حاليا، يعيد إلى الأذهان بشكل تطابقي تفاصيل السنوات الأخيرة من حياة أسامة بن لادن، الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة.
محاكاة حرفية لنموذج “أبوت آباد”
وأوضح الدكتور عمر محمد في حديثه للشبكة الإخبارية قائلا: “لقد نجحت الولايات المتحدة في خفض المستوى العملياتي للمرشد الإيراني، ودفعت به إلى ذات مربع الاختفاء الأمني الذي عاش فيه بن لادن لمدة عشر سنوات كاملة في بلدة أبوت آباد الباكستانية”.
وأضاف الخبير الأمني أن بن لادن كان يعيش في مجمعه الشهير معزولا بالكامل عن أي اتصالات تكنولوجية أو شبكات إنترنت تفاديا للرصد السيبراني الغربي، وكانت كافة توجيهاته وأوامره التنفيذية تنقل يدويا وبشكل بدائي للغاية عبر اثنين فقط من الرسل والوسطاء الموثوقين لديه.
وبحسب محمد، فإن الإجراء الحمائي الصارم لبن لادن هو ما يطبقه المرشد الإيراني الجديد بدقة في الوقت الراهن لتجنب مصير والده.
الدرس الإيراني: الاختباء في المدن العسكرية
وأشار خبير مكافحة الإرهاب إلى أن الدرس الأبرز الذي استوعبته ودرسته طهران بعناية من واقعة مقتل زعيم القاعدة في باكستان، هو أن المخبأ الأكثر أمانا وتحصينا للقادة الملاحقين ليس بالضرورة الكهوف الجبلية النائية والموحشة مثل “تورا بورا”، بل المجمعات السكنية المسورة بأسوار خرسانية عالية والواقعة في قلب مدن حامية عسكرية كبرى.
واستطرد محمد موضحا أن بن لادن كان يختبئ في وضح النهار خلف أسوار عالية على بعد كيلومتر واحد فقط من أهم وأكبر أكاديمية عسكرية في باكستان. واختتم تحليله بالقول إن الإسقاط المنطقي والمشابه لهذا النموذج في الحالة الإيرانية، يشير بقوة إلى أن مجتبى خامنئي يتواجد حاليا داخل مواقع بالغة التحصين مشيدة تحت الأرض، ومبنية بجوار أو في محيط المنشآت والقواعد العسكرية الحيوية التابعة للحرس الثوري الإيراني لتوفير أقصى درجات الدفاع والتمويه.



