
حشد غير مسبوق … واشنطن تدفع بقاذفات بي-2 وحاملات طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط بسبب إيران
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا متسارعًا مع قيام الولايات المتحدة بتعزيز وجودها العسكري بشكل واسع، عبر إرسال سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وغواصات، في إطار استعدادات مرتبطة باحتمالات تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية عن مصادر مطلعة.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن نشرت أكبر مجموعة طيران عسكري في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، في مؤشر على مستوى غير مسبوق من الجاهزية العسكرية الأمريكية في المنطقة. ويأتي هذا الحشد بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية واسعة، حيث أفادت قناة N12 بأن إسرائيل تعمل على رفع مستوى تأهبها تحسبًا لأي ضربة أمريكية محتملة ضد إيران.
وبحسب ما أوردته وكالة تاس، فإن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) كثّفت انتشار قواتها في المنطقة، عبر إرسال تعزيزات بحرية وأنظمة دفاع جوي إضافية، إلى جانب غواصات متقدمة، في خطوة تعكس استعدادًا لسيناريوهات عسكرية مختلفة.
في السياق ذاته، نقلت شبكة NBC NewsNews عن مصادر أن الولايات المتحدة لا تمتلك حتى الآن عددًا كافيًا من أنظمة الدفاع الجوي المنتشرة بالكامل في الشرق الأوسط، ما يشير إلى أن قدراتها الحالية قد تكون مناسبة لتنفيذ ضربات محدودة، لكنها قد تحتاج إلى تعزيز إضافي في حال تنفيذ عملية واسعة النطاق.
كما كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن قاذفات القنابل الاستراتيجية من طراز “بي-2 سبيريت”، التي استُخدمت سابقًا لضرب أهداف إيرانية، وُضعت في حالة تأهب قصوى، في خطوة تعزز من قدرات واشنطن على تنفيذ ضربات بعيدة المدى. وبالتوازي مع ذلك، تم نقل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى مواقع متقدمة، وهو ما يعد عنصرًا حاسمًا لدعم أي حملة جوية طويلة الأمد.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مجموعة ثانية من حاملات الطائرات الأمريكية، التي كانت متمركزة في منطقة البحر الكاريبي، في طريقها إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تصل إلى المنطقة بحلول نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل، ما يعزز من الحضور العسكري الأمريكي ويزيد من مستوى الضغط والتوتر في المنطقة.
ويعكس هذا الحشد العسكري المتزايد حالة تصعيد واضحة، وسط ترقب إقليمي ودولي للتطورات المقبلة، في ظل استمرار التحركات العسكرية الأمريكية والاستعدادات المرتبطة بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف إيران.



