أخبار العالمأهم الأخبار

كوهين يكشف تفاصيل سرقة الأرشيف النووي الإيراني واغتيال فخري زاده

كشف المدير السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) يوسي كوهين، في مذكراته الجديدة، تفاصيل غير مسبوقة عن العملية التي نفّذتها وحدات الموساد داخل طهران وتمكنت خلالها من سرقة الأرشيف النووي الإيراني وتهريب 55 ألف وثيقة و183 أسطوانة، إضافة إلى روايته الكاملة لعملية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.

وفي الحلقة الثانية من القراءة التي نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط”، استعرض كوهين ما اعتبره “أكبر إنجاز” في مسيرته الاستخباراتية، مؤكداً أن قرار تنفيذ العملية اتُّخذ عام 2016 بعد سنوات من النشاط السري داخل إيران، وتجنيد عملاء من داخل المنشآت الحساسة، بينهم مساعد مقرب من فخري زاده.

وأوضح كوهين أنه نجح في تجنيد عالم يعمل ضمن فريق فخري زاده، وعرّفه باسم مستعار «فريد». وقد سلّم هذا العالم تقارير تكشف أن خبرة إيران في تطوير أجهزة الطرد المركزي مصدرها باكستان لا كوريا الشمالية كما كانت تتوقع أجهزة الاستخبارات الغربية.

ويقول كوهين إن الموساد اعتمد مزيجاً من التكنولوجيا المتطورة والعنصر البشري لاختراق منشآت شديدة التحصين، بينها مفاعل نطنز الذي يُقام على عمق ثمانية أمتار تحت الأرض.

وبحسب رواية كوهين، استغرقت عملية اغتيال فخري زاده أشهراً من التخطيط، وتم خلالها إدخال رشاش ذاتي التشغيل مزود بذكاء اصطناعي، نُقل إلى إيران على مراحل ليُركّب فوق شاحنة.

وحين تحرك موكب العالم الإيراني في نوفمبر 2020، تمت العملية بإطلاق 15 رصاصة عن بُعد، بينما كانت غرفة العمليات في تل أبيب تتابع التنفيذ ببث حي مباشر.

وانتهت العملية بانفجار الشاحنة المجهزة بآلية تدمير ذاتي لإخفاء الأدلة.

وعن سرقة الأرشيف النووي، قال كوهين إن السلطات الإيرانية نقلت الوثائق إلى مبنى جديد في حي شهر باد بطهران، ما دفع الموساد لإعادة التخطيط الكامل للعملية التي شارك فيها مئات العناصر داخل إيران، بين مراقبين ومقتحمين وخبراء خزائن ولوجستيين.

وفي فجر 31 يناير 2018، تمكن فريق الاقتحام من فتح 32 خزنة، وتصوير الوثائق وبثها مباشرة للمختصين في تل أبيب قبل تهريب النسخ الأصلية.

ويصف كوهين اللحظات التالية قائلاً: “راقبنا من بعيد حالة الصدمة التي أصابت الأجهزة الإيرانية. انتشر عشرات الآلاف من عناصر الأمن، لكن وحدتنا كانت قد اختفت بالفعل”.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى