
واشنطن توسّع عقوباتها على القيادة الكوبية وعائلة كاسترو
صعّدت الولايات المتحدة من ضغوطها على كوبا بإعلان حزمة جديدة من العقوبات استهدفت الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل وعدداً من أفراد أسرته، إلى جانب شخصيات مرتبطة بعائلة كاسترو، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين واشنطن وهافانا.
وشملت الإجراءات الأميركية ابن وحفيد الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو، الذي لا يشغل حالياً أي منصب رسمي، لكنه لا يزال يُنظر إليه باعتباره من أبرز الشخصيات المؤثرة في القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد.
وتأتي هذه العقوبات بعد أسابيع من اتهامات أميركية وُجهت إلى راوول كاسترو بشأن حادثة إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، حيث أعلنت واشنطن نيتها ملاحقته قضائياً وسجنه داخل الولايات المتحدة.
كما طالت العقوبات الجديدة، التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية، الرئيس ميغيل دياز-كانيل وزوجته وابنه من زواج سابق، إضافة إلى وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية وعدد من المؤسسات والكيانات الأخرى.
ورغم استمرار الحصار الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كثّفت خلال الأشهر الماضية إجراءاتها ضد الجزيرة، بالتزامن مع تصريحات متكررة تحدث فيها عن إمكانية بسط السيطرة عليها.
وفي رد فعل على القرار الأميركي، انتقد الرئيس الكوبي العقوبات الجديدة، معتبراً أنها تمثل امتداداً لسياسة عدائية تجاه بلاده. وأكد أن حكومته ماضية في مواجهة الضغوط الخارجية والاستعداد لمختلف السيناريوهات، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات من شأنها تعميق الحصار المفروض على كوبا وزيادة حدة التوتر بين البلدين.
وتواجه كوبا أوضاعاً اقتصادية صعبة في ظل العقوبات المتواصلة، إذ فرضت واشنطن في يناير الماضي حصاراً نفطياً حدّ من وصول إمدادات الخام إلى الجزيرة، ولم تتمكن سوى ناقلة روسية واحدة محمّلة بنحو 100 ألف طن من النفط من الوصول إلى الموانئ الكوبية أواخر مارس.
وفي محاولة للتخفيف من تداعيات الأزمة، أعلنت الحكومة الكوبية في نهاية مايو تسلم أول شحنة من الأرز مقدمة من الصين بكمية بلغت 15 ألف طن، ضمن تعهد صيني بتزويد الجزيرة بما مجموعه 60 ألف طن.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت خلال عام 2025 قيوداً على منح التأشيرات لعدد من كبار المسؤولين الكوبيين، بمن فيهم الرئيس دياز-كانيل، في إطار سياسة الضغط المتصاعدة على الحكومة الكوبية.
كما سبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن ألمح أكثر من مرة إلى احتمال أن تواجه القيادة الكوبية مصيراً مشابهاً لما حدث للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي أُطيح به خلال عملية عسكرية أميركية خاطفة.



