أهم الأخبارتقارير

من الزنازين إلى حبال الموت.. تصاعد الإعدامات السياسية في إيران

 

كشفت منظمة منظمة كارون لحقوق الإنسان عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الإعدامات داخل سجون الاحتلال الإيرانية خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدة أن السلطات الإيرانية حوّلت أحكام الإعدام من وسيلة عقابية إلى أداة لبث الخوف وترهيب المجتمع، مستغلة أجواء الحرب والتوتر العسكري في المنطقة لتشديد قبضتها الأمنية على المعارضين والنشطاء.

وقالت المنظمة إن القضاء التابع لدوله الاحتلال الايراني سرّع إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق متظاهرين ومعتقلين سياسيين وناشطين مدنيين، في ظل ما وصفته بانتهاكات جسيمة لمبادئ المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن العديد من عمليات الإعدام نُفذت بسرية تامة بعيدًا عن وسائل الإعلام، ومن دون إبلاغ المحامين أو منح المعتقلين حق اللقاء الأخير بعائلاتهم.

وبحسب التقرير، استغلت المؤسسات الأمنية والقضائية حالة التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل لتكثيف القمع الداخلي، عبر توجيه اتهامات للنشطاء مثل “التجسس” و”التعاون مع جهات معادية” و”تهديد الأمن القومي”، بهدف تبرير إصدار أحكام قاسية بحقهم وتقليل حجم الضغوط الدولية المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة أن كثيرًا من أحكام الإعدام استندت إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب الجسدي والنفسي خلال فترات طويلة من الحبس الانفرادي، خاصة في القضايا المتعلقة بتهم “المحاربة” و”الإفساد في الأرض” و”البغي”.

كما أشارت إلى نقل عشرات السجناء السياسيين خلال الأسابيع الماضية إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لتنفيذ الأحكام بحقهم، ما يعكس تصاعد خطر الإعدامات الوشيكة.

ووثّقت المنظمة إعدام عشرات المتظاهرين والسجناء السياسيين بين يناير 1404 ومايو 1405، من بينهم مهدي رسولي ومحمد رضا ميري اللذان أُعدما في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد بعد اعتقالهما خلال احتجاجات شعبية، إضافة إلى أسماء أخرى مثل مهراب عبد الله زاده، وصالح محمدي، وساسان آزادوار، وإبراهيم دولت آبادي، وعرفان كياني، وأمير حسين حاتمي.

كما شملت قائمة الإعدامات سجناء سياسيين وأمنيين، بينهم كورش كيواني، الإيراني السويدي مزدوج الجنسية، الذي أُعدم في مارس 1404، إلى جانب محمد معصوم شاهي وحامد وليدي وعدد آخر من المعتقلين السياسيين.

وأشار التقرير إلى أن موجة الإعدامات تركزت بشكل كبير في المناطق غير الفارسية، خاصة في الأحواز وبلوشستان وكردستان، حيث سجلت المحاكم الثورية في مدن مثل الأحواز وزاهدان وسنندج وأورميا أعلى معدلات إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام، في ما وصفته المنظمة بأنه سياسة قمع وتمييز ممنهج ضد القوميات غير الفارسية.

وفي ختام تقريرها، دعت المنظمة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ولجنة تقصي الحقائق والمقرر الخاص المعني بإيران إلى التحرك العاجل والضغط على طهران لوقف الإعدامات، مطالبة بإنشاء آليات رقابة وتحقيق مستقلة لمتابعة أوضاع السجناء السياسيين ومنع استمرار ما وصفته بـ”الجرائم الممنهجة” داخل السجون الإيرانية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى