
مصير مجهول للسجين الأحوازي محمد علي عموري بعد نقله إلى استخبارات الاحتلال
لا يزال مصير السجين السياسي العربي محمد علي عموري نجاد مجهولًا بعد مرور ثلاثة أيام على نقله من سجن شيبان في مدينة الأحواز إلى مركز احتجاز تابع لوزارة المخابرات الإيرانية، وسط انقطاع تام عن العالم الخارجي، وعدم توفر معلومات دقيقة حول وضعه الصحي أو أسباب نقله.
ووفقًا لما أفادت به منظمة “كارون لحقوق الإنسان”، فإن عموري نجاد، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، قد نُقل فجأة من سجن شيبان دون إخطار عائلته أو محاميه، ولا تزال حالته مجهولة حتى اللحظة. وقد أعربت المنظمة عن قلقها العميق إزاء سلامته، مطالبة الجهات المختصة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه وظروفه، وضمان حقوقه القانونية والإنسانية.
محمد علي عموري نجاد، من مواليد عام 1977، هو ناشط إعلامي وثقافي، وخريج كلية هندسة الموارد الطبيعية من جامعة أصفهان للتكنولوجيا. عُرف بنشاطه الطلابي والثقافي خلال فترة دراسته، حيث شارك في تحرير المجلة الثقافية “التراث”.
في عام 2007، لجأ عموري نجاد إلى العراق بعد تعرضه لملاحقات أمنية بسبب نشاطه الثقافي والدفاع عن الهوية العربية في الأحواز. ورغم حصوله على صفة لاجئ سياسي من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تم اعتقاله في العراق بسبب دخوله غير القانوني، وظل محتجزًا هناك لمدة خمس سنوات قبل أن يُسلّم إلى سلطات الاحتلال الإيرانية عام 2011.
عقب تسليمه، اعتُقل عموري نجاد مجددًا مع عدد من زملائه في معهد “الحوار”، وتمت محاكمته بتهم من بينها “المحاربة” و”الفساد في الأرض”، وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن يُخفف لاحقًا إلى السجن مدى الحياة. وقد أُعدم اثنان من زملائه، هما الشاعر والمعلم هاشم شعباني، والمهندس هادي راشدي، في سجن كارون بالأحواز في عام 2014، وسط تكتّم شديد من قبل الاحتلال.
وكانت منظمات حقوقية قد وثّقت في تقارير سابقة تعرض محمد علي عموري نجاد للتعذيب الجسدي والنفسي خلال فترات احتجازه السابقة، لا سيما في مراكز الاستخبارات السرية في الأحواز.
وأفادت منظمة حقوق الإنسان الأحوازية في مايو 2021، بأن عموري نجاد وسجينين عربيين آخرين، مختار البوشوكة وقاسم سنجاري، نُقلوا إلى المركز الصحي في سجن شيبان في حالة حرجة بعد 19 يومًا من التعذيب.
كما كانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت بيانًا في يونيو/حزيران 2011، أعربت فيه عن قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية لكل من عموري نجاد والبوشوكة، وطالبت بالإفراج الفوري عنهما دون قيد أو شرط، وتوفير الرعاية الطبية المناسبة لهما.



