أخبار الأحوازأهم الأخبار

سدود شبه فارغة وأراضٍ عطشى.. هل تواجه الأحواز كارثة مائية كبرى؟

تتفاقم أزمة المياه في الأحواز المحتلة بشكل خطير، في ظل استمرار سياسة الاحتلال الإيراني بتحويل مسارات الأنهار ونقل المياه من الأحواز إلى العمق الفارسي، ما فاقم حالة الجفاف الحاد التي تهدد الأمن البيئي والغذائي في المنطقة.

وكشف قسم الدراسات الشاملة للموارد المائية في منظمة المياه والكهرباء في الأحواز، أن نسبة المياه القابلة للاستخدام في سدود الإقليم لا تتجاوز 24% من حجمها المفيد، أي ما يعادل 3 مليارات و146 مليون متر مكعب فقط، في وقت يفترض أن توفر السدود كميات مضاعفة من المياه.

وتشير البيانات الرسمية إلى انخفاض تدفق المياه في حوض نهر كارون الكبير بنسبة 50%، وهو الحوض الذي يشمل سد دز وسدود سلسلة كارون.

وفي حوض نهر الكرخة، بلغت نسبة الانخفاض 64%، بينما سجل سد مارون أعلى نسبة تراجع بلغت 76%، في مؤشر على تدهور غير مسبوق في الموارد المائية السطحية.

ويبلغ حجم المياه الصالحة للاستخدام في حوض نهر كارون نحو مليار و812 مليون متر مكعب فقط، فيما تصل الكمية الإجمالية القابلة للاستخدام في الحوض الكبير بأكمله إلى 2 مليار و929 مليون متر مكعب، أي 36% من الحجم المفيد فقط.

ويعد هذا التراجع الحاد في المياه تهديدا مباشرا لعشرات آلاف العائلات الأحوازية التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي كمصدر دخل رئيسي.

وقد شهدت مدن وقرى عديدة في الأحواز خلال السنوات الماضية احتجاجات متكررة بسبب العطش، وتراجع إنتاج المحاصيل، ونفوق أعداد كبيرة من الماشية.

خبراء المياه والبيئة حذروا من أن الاستمرار في نقل المياه إلى مناطق فارسية على حساب الأحواز، دون وضع خطة علمية للإدارة المستدامة، قد يؤدي إلى كارثة بيئية واقتصادية شاملة في المنطقة، تتجاوز آثارها الحدود المحلية إلى الإقليمية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتجاهل سلطات الاحتلال الإيراني مطالب السكان بوقف مشاريع تحويل مجاري الأنهار الكبرى مثل كارون والكرخة والزاب، والتي لطالما كانت شريان الحياة للأحوازيين.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى