أخبار الأحوازأهم الأخبار

رغم تبرئته جزئيا.. الطالب الأحوازي مهدي معمار قيد الاعتقال منذ 460 يوما

لا يزال الطالب الأحوازي مهدي معمار رهن الاعتقال في سجن شيبان التابع للاحتلال الإيراني في الأحواز المحتلة، رغم مرور ما يقرب من 460 يوما على اعتقاله، ورغم تبرئته من بعض التهم الموجهة إليه من قبل محكمة الاستئناف. استمرار احتجازه دون صدور حكم نهائي في قضيته الأخرى يسلط الضوء على انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والمعايير القانونية الدولية.

وكانت قوات الأمن التابعة للاحتلال الإيراني قد اعتقلت معمار من منزل عائلته في 17 أبريل/نيسان 2024، ومنذ ذلك الحين لم ينقل من سجن شيبان، ولم يسمح له بالخروج بكفالة رغم الطلبات المتكررة من محاميه وأسرته، الذين يقابلون بالصمت أو بردود غامضة من قبل الجهات القضائية.

القضاء المتناقض.. من الإدانة إلى البراءة
في 7 ديسمبر/كانون الأول 2024، حكمت محكمة جنايات الأحواز، برئاسة القاضي بور سراج، على معمار بالسجن ستة أشهر. غير أن محكمة الاستئناف (الفرع 21)، وبعد مراجعة الأدلة والدفاع، ألغت الحكم وأعلنت براءته من التهم المنسوبة إليه.

لكن هذه البراءة لم تنه معاناة معمار، إذ تبين أنها لا تشمل سوى جزء من القضية، ولا يزال الشق الآخر منظورا أمام المحكمة الثورية، التي عقدت جلسة بتاريخ 10 مارس/آذار 2025 للنظر في اتهامات خطيرة، من بينها التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي، والدعاية ضد النظامـ، والانتماء إلى جماعات معارضة.

ولم تصدر المحكمة حكما حتى الآن، مما يزيد الغموض والقلق لدى أسرته ومحاميه، ويثير مخاوف بشأن غياب المحاكمة العادلة، ومخالفة أبسط المبادئ القضائية التي ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

يعد استمرار احتجاز مهدي معمار رغم براءته الجزئية، وغياب أي حكم نهائي في القضية الأخرى، احتجازا تعسفيا بموجب القوانين الدولية.
كما أن رفض الإفراج المؤقت بكفالة يعد خرقا واضحا لمبدأ افتراض البراءة، ويشير إلى طبيعة سياسية أو أمنية للقرار القضائي.

وقد أكدت منظمات حقوقية دولية أن قضية معمار تجسد نمطا من الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني في الأحواز.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى