أخبار العالمأهم الأخبار

ترامب يوثق ضربات أصفهان وسط “تفكك” مركز القرار في طهران

خرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سكون ليل واشنطن بنشر مقطع فيديو عبر منصة “إكس”، يوثق انفجارات عنيفة تستهدف منشآت عسكرية حيوية في أصفهان الإيرانية. واعتبر مراقبون الفيديو “توقيعاً سياسياً” يؤكد تحذيراته الأخيرة لـ “بقايا النظام” بضرورة التفاوض قبل فوات الأوان.

رد الفعل الإيراني جاء سريعاً عبر استهداف قطاع الطاقة الإسرائيلي، حيث اندلعت حرائق هائلة في مصفاة حيفا وأكبر مصفاة نفط في البلاد نتيجة ضربات صاروخية. ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، بل امتد ليطال البنية التحتية في دول الجوار، مستهدفاً محطات المياه والكهرباء في دولة الكويت، وهو ما قوبل برد غامض ومثير للقلق من ترامب قائلاً: “سترون ذلك قريباً”.

بالتوازي مع تصاعد الأدخنة، كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” (أبريل 2026) عن وضع مأساوي داخل أروقة الحكم في طهران.

وأكدت تقارير استخباراتية أن الحرب المستمرة أدت إلى تآكل قدرة القادة على التنسيق؛ فمنذ مقتل المرشد السابق علي خامنئي ونخبة من قادة الأمن القومي في بداية النزاع، تعيش البلاد فراغاً سياسياً غير مسبوق. ويعاني الناجون من القيادات عزلة خانقة، حيث يسيطر “الارتباك والريبة” خوفاً من اختراق اتصالاتهم من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، مما أصاب قنوات التواصل بالشلل التام.

هذا الانقطاع الرقمي والجسدي أدى لقطع خطوط الاتصال بين صانعي السياسة المدنية والعسكرية، مما منح “متطرفي الحرس الثوري” سلطة مطلقة. وتشير الأنباء إلى أن الزعيم الجديد، الذي يُرجح أنه مجتبى خامنئي، بات مجرد “شخصية رمزية”، بينما تدار العمليات عبر قادة محليين بشكل لا مركزي. هذا التفكك جعل الهجمات الانتقامية الإيرانية “غير منسقة”، حيث تفتقر للزخم الاستراتيجي المطلوب.
تجد إدارة ترامب نفسها أمام مفارقة؛ فبينما تضغط للتوصل إلى اتفاق، تكتشف أن تآكل سلطة القرار يجعل التفاوض مستحيلاً، حيث يجهل المبعوثون الإيرانيون حجم التنازلات المطلوبة أو حتى “من يسألون” داخل حكومتهم الممزقة. وهكذا، تظل إيران عالقة بين مطرقة ترامب وسندان الانهيار الداخلي، كجزر معزولة تبحث عن النجاة وسط العاصفة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى