
النووي الإيراني مجددا على صفيح ساخن: ترامب يتوعد وطهران ترفض
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “لن تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم”، في تصريح جديد على منصته الاجتماعية “تروث سوشيال”، وذلك في سياق تعليقه على ما وصفه بـ”صفقة محتملة” مع إيران.
وفي منشوره، انتقد ترامب بشكل غير مباشر خلفه في البيت الأبيض، جو بايدن، مشيرا إلى جهاز التوقيع الآلي المعروف بـ”أوتوبن”، وقال إنه “كان ينبغي أن يوقف إيران عن التخصيب منذ فترة طويلة”، في إشارة إلى التراخي في التعامل مع الملف النووي الإيراني من وجهة نظره.
وفي حين تصر الولايات المتحدة، سواء في عهد ترامب أو الإدارات المتعاقبة، على ضرورة وقف تخصيب اليورانيوم في إيران وتفكيك منشآتها النووية الحساسة، تؤكد طهران أن التخصيب يمثل “خطا أحمر” لا يمكن التنازل عنه، باعتباره جزءا من حقوقها السيادية في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
ونقلت وكالة رويترز، يوم الاثنين، عن دبلوماسي إيراني أن إيران تستعد لرفض مقترح أمريكي جديد للتوصل إلى اتفاق في المحادثات غير المباشرة الجارية عبر وساطة سلطنة عمان.
ووصف الدبلوماسي الإيراني، الذي لم تكشف هويته، المقترح الأمريكي بأنه “لا أساس له من الصحة”، مشيرا إلى أنه “لا يأخذ مصالح طهران بعين الاعتبار ويبقي الموقف الأمريكي بشأن التخصيب دون تغيير”.
وكان وزير خارجية سلطنة عمان قد زار طهران يوم السبت، حاملا مقترحا أمريكيا جديدا في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات النووية، لكن الردود الإيرانية الأولية جاءت رافضة، حيث وصف مصدر إيراني مطلع الاقتراح بأنه “خيالي وأحادي الجانب”، مؤكدا أنه “لا يمكن أن يشكل أساسا عادلا لتسوية محتملة”.
من جهتها، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن المبعوث الخاص لدونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتوك، قدم لإيران عرضا “دقيقا ومقبولا”، وأضافت: “من مصلحة إيران أن تقبل به”.
تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد حول مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، بعد أن تعثرت المفاوضات مرارا خلال السنوات الماضية. وبينما تصر واشنطن على فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، تتمسك طهران بحقها في التخصيب ورفع كامل للعقوبات كشرط لأي اتفاق جديد.



