
الشبكة اليمنية: الحوثيون ارتكبوا أكثر من 21 ألف جريمة قتل
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حقوقي مفصل، عن ارتكاب ميليشيا الحوثي أكثر من 160 ألفا و955 انتهاكا وجرما بحق المدنيين اليمنيين منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014 وحتى منتصف العام الجاري 2025، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية والحقوقية التي يعيشها اليمن منذ أكثر من عقد.
وقال التقرير، الذي نشر بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لانقلاب الحوثيين، إن “اليمن يشهد إحدى أسوأ الكوارث الحقوقية في العصر الحديث”، في ظل استمرار الانتهاكات الممنهجة والواسعة ضد المدنيين، والتي طالت مختلف فئات المجتمع، من أطفال ونساء إلى نشطاء وصحفيين وأكاديميين.
ووفقا للتقرير، أسفرت الانتهاكات الحوثية عن مقتل 21,946 مدنيا، لم تشمل قتلى المواجهات العسكرية، توزعوا على النحو التالي 13,926 رجلا (بنسبة 68%)، 4,123 امرأة (17%)، 3,897 طفلا (15%)، بينهم 512 رضيعا
كما وثق التقرير 33,456 إصابة بين المدنيين، منها: 5,962 امرأة، 2,983 طفلا
أدت العديد منها إلى إعاقات جسدية دائمة، جراء القصف والألغام والتعذيب.
اختطاف وتعذيب وإخفاء قسري
وسجلت الشبكة الحقوقية نحو 21,731 حالة اختطاف، من بينهم 180 طفلا، و387 امرأة، كما وثق التقرير 2,678 حالة إخفاء قسري، لا يزال معظمهم مجهولي المصير حتى اليوم، في وقت تستمر فيه الميليشيا في رفض الإفصاح عن أماكن احتجازهم.
وذكر التقرير أن 1,937 شخصا تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي في معتقلات الحوثيين، من ضمنهم 117 طفلا، و43 امرأة، و89 مسنا، وقد أفضى التعذيب إلى وفاة 476 معتقلا، بينهم موظف في الأمم المتحدة و18 طفلا و23 امرأة.
أشار التقرير إلى أن الميليشيا ارتكبت 71,674 انتهاكا طال الممتلكات العامة والخاصة، وشملت تلك الانتهاكات التفجير، التفخيخ، الاقتحام، النهب، والعبث بالممتلكات.
وفي ما يتعلق بالحريات الإعلامية، رصدت الشبكة 575 انتهاكا استهدفت الصحفيين والمؤسسات الإعلامية،وأكد التقرير أن تلك الانتهاكات تأتي في إطار سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات وتقييد حرية التعبير.
دعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه ما يحدث في اليمن، والعمل على إيقاف الجرائم والانتهاكات، وتقديم مرتكبيها إلى المساءلة الدولية.
واختتمت الشبكة تقريرها بالتأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات جادة لوقف تدهور الوضع الإنساني والحقوقي في اليمن، وإيجاد حلول مستدامة تعيد للمدنيين حقوقهم وتحميهم من آلة القمع الحوثية المستمرة.



