
الاحتلال الإيراني يمنع العلاج عن سجين أحوازي مريض بالرئة
تتواصل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سجون الاحتلال الإيراني، حيث يعاني السجين السياسي الأحوازي يوسف السواري من تدهور خطير في حالته الصحية، وسط رفض سلطات سجن شيبان نقله إلى أي مركز طبي خارجي، على الرغم من إصابته بأمراض مزمنة في الجهاز التنفسي وتفاقم حالته في الأيام الأخيرة.
السواري، البالغ من العمر 35 عاما، يعاني من مرض رئوي مزمن، وتعرض خلال الأيام الماضية لنوبات متكررة من ضيق التنفس، وصلت إلى حد الاختناق عند الاستلقاء، ما يمنعه من النوم أو التنفس بشكل طبيعي، وفقا لما أفاد به أحد أقاربه.
مطالب متكررة.. ورفض ممنهج
رغم المناشدات العديدة التي تقدمت بها عائلته لنقله إلى مستشفى خارج السجن، إلا أن إدارة سجن شيبان ومحكمة الثورة في الأحواز تجاهلتا هذه المطالب بشكل كامل، في انتهاك واضح للقوانين الدولية المتعلقة بحق السجناء في الرعاية الطبية المناسبة.
يأتي هذا ضمن سياق ممنهج من الإهمال الطبي المتعمد ضد السجناء السياسيين الأحوازيين، الذين يتعرضون للتمييز والإقصاء والتعذيب النفسي والجسدي منذ لحظة اعتقالهم وحتى فترات احتجازهم الطويلة.
محاكمة صورية وتعذيب سابق
وكانت سلطات الاحتلال الإيراني قد اعتقلت يوسف السواري في نوفمبر 2018 من أمام أسرته، ووجهت له تهما مفبركة تتعلق بـ”التحريض على الأمن القومي”، وهي تهم اعتاد النظام الإيراني استخدامها ضد النشطاء الأحوازيين المدافعين عن الهوية العربية وحقوق الإنسان.
وقد تعرض السواري لتعذيب قاس جسديا ونفسيا خلال فترة احتجازه في زنازين المخابرات، قبل أن ينقل إلى سجن شيبان، حيث أمضى أكثر من عام في ظروف قاسية وغير إنسانية، ضمن سياسة قمع ممنهجة تستهدف الأصوات الأحوازية الحرة.
اختفاء قسري يفاقم الغموض
في 18 يوليو الماضي، نقل السواري من سجن شيبان إلى مكان مجهول، دون أن تتوافر أي معلومات رسمية حول سبب نقله أو وجهته، ما أثار مخاوف حقيقية من تعرضه للاختفاء القسري أو إعادة التحقيق معه بطرق غير قانونية.
وأكدت مصادر عائلية وحقوقية أن السلطات لم تبلغ العائلة أو محاميه بمكان وجوده، في خطوة تنتهك بوضوح معايير المحاكمات العادلة وحقوق السجناء السياسيين المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية.
صوت أحوازي بارز في وجه القمع
يوسف السواري ليس مجرد معتقل سياسي، بل هو أحد الأصوات الأحوازية المعروفة بنشاطها الحقوقي والمجتمعي. نشأ في قرية أبو حميزة بمنطقة الخفاجية، وكان من الناشطين في الدفاع عن الهوية العربية والحقوق الثقافية والمدنية للشعب الأحوازي.



