
أبوشهر: احتجاجات عمالية بعد 4 أشهر من تأخر الرواتب في شركة “صدرا”
انتقد مئات من عمال شركة الصناعات البحرية (صدرا) في منطقة أبوشهر جنوب الأحواز المحتلة، بشدة، تأخر صرف رواتبهم لأربعة أشهر متتالية، محذرين من تفاقم أوضاعهم المعيشية، في ظل تجاهل الإدارة لمطالبهم وتصاعد المخاوف من عمليات تسريح محتملة.
وأكد عمال متعاقدون أن نحو 650 عاملا لم يتقاضوا مستحقاتهم عن أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر، على الرغم من أن غالبيتهم لديهم سنوات خدمة تتراوح بين 15 و20 عاما.
وأفاد أحد العمال أن الشركة أودعت “10 ملايين تومان فقط” في حسابات العمال صباح اليوم، وهو مبلغ وصفه بأنه “لا يغطي حتى جزءا من متطلباتهم المعيشية الأساسية”.
وأشار العامل إلى أن الأزمة تتجاوز تأخر الرواتب لتشمل تأخيرات في دفع أقساط التأمين التكميلية، مما أسفر عن موجة من الاستقالات الطوعية بين العمال بسبب “فقدان الثقة في الإدارة وعدم اليقين”.
وأوضح أن 95% من القوى العاملة في “صدرا” هي من المتعاقدين، ما يجعلهم الأكثر عرضة للضغوط، مؤكدا أن “الشركة عاجزة حاليا عن دفع الأجور الشهرية، ما تسبب في أزمات حقيقية للعاملين في تلبية احتياجاتهم الأساسية وسداد التزاماتهم”.
وفي سياق متصل، كشف العامل عن تراجع كبير في مشاريع الشركة، التي اقتصر عملها حاليا على إدارة منصة نفطية قديمة بمشاركة شركات متعاقدة.
وأكد العامل أن محاولات العمال للمطالبة بحقوقهم واجهت تهديدا إداريا، قائلا: “خلال متابعاتنا واحتجاجاتنا بداية أكتوبر، هددنا صاحب العمل بالتسريح، ما اضطرنا في النهاية للجوء إلى الإعلام”.
وختم العمال مناشدتهم، مشيرين إلى أنهم يطالبون “بحقوقهم الأساسية فقط”، حيث يعتمد الكثيرون منهم على الراتب لتغطية إيجار المسكن وأقساط القروض، ومضيفين: “مع تأخر الرواتب، أصبحنا عاجزين عن توفير الطعام أو دفع الفواتير. لا نعلم كيف سنواصل حياتنا، ولا أحد من المسؤولين يعيرنا اهتماما”.



