
بحضور قيادات تنفيذية دولة الأحواز.. مؤتمر دولي في لندن لبحث مستقبل الأحواز
يعقد اليوم في مقر البرلمان البريطاني بالعاصمة لندن، مؤتمر سياسي ودولي بارز، وسط حضور رسمي رفيع المستوى من قيادة تنفيذية دولة الأحواز العربية، وبمشاركة واسعة من أعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين، إلى جانب نخبة من الشخصيات الأكاديمية، الإعلامية، والحقوقية المهتمة بالشأن الإقليمي والدولي.
يأتي انعقاد هذا المؤتمر في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتجه الأنظار نحو مستقبل الأحواز في ظل حالة الغليان الإقليمي والتطورات السياسية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
ويهدف اللقاء إلى فتح آفاق جديدة للحوار الدولي حول حقوق الشعب العربي الأحوازي، وبحث السيناريوهات المستقبلية للمنطقة في ضوء المتغيرات الجيوسياسية الراهنة التي تعيد تشكيل موازين القوى.
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر جلسات نقاشية معمقة تتناول الأبعاد السياسية والإنسانية للقضية الأحوازية.
ويركز المتحدثون على المعاناة المستمرة للشعب الأحوازي، والانتهاكات الحقوقية الممنهجة، وسياسات التغيير الديمغرافي وتجفيف الموارد الإستراتيجية.
كما يبحث المشاركون الانعكاسات المباشرة لهذه القضية على الأمن الإقليمي، وكيف يمكن لدول القرار العالمي صياغة رؤية تدعم الاستقرار وتنهي الاضطهاد.
ويأتي هذا الحدث في وقت يشهد فيه ملف الأحواز اهتماما متزايدا وملحوظا من دوائر سياسية وإعلامية غربية، إذ باتت مراكز الفكر وصناع القرار في أوروبا ينظرون إلى هذا الملف بوصفه ركيزة أساسية لأي ترتيبات مستقبلية تتعلق بملفات الشرق الأوسط والأمن واستقرار خطوط الطاقة العالمية.
أكد المشاركون في افتتاح أعمال المؤتمر أن تجاهل القضية الأحوازية لم يعد ممكنا في ظل الانهيارات السياسية التي تحيط بالمنطقة، مشددين على أن دعم تطلعات الشعب الأحوازي يمثل خطوة إستراتيجية نحو تحقيق توازن حقيقي يضمن السلم الدولي.
واختتمت الجلسة الأولى بدعوة المجتمع الدولي، وخاصة برلمانات الدول المؤثرة، إلى اتخاذ مواقف أكثر حزما لإنهاء المعاناة الإنسانية ودعم حق تقرير المصير، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التدويل والاعتراف السياسي المباشر بعد عقود من التهميش.



