القوات البحرية الإماراتية.. قوة عربية قادرة على حماية مصالح العروبة

قادرون على حماية مصالح الدولة في جميع البحار

أكد الركن بحري طيار الشيخ سعيد بن حمدان بن محمد آل نهيان قائد القوات البحرية الإماراتية، ان القوات البحرية الإماراتية قادرة حماية مصالح الدولة في جميع البحار.

وقال الشيخ سعيد بن حمدان آل نهيان “:علينا ذكرى تأسيس القوات البحرية لهذا العام حاملة معها عبق الحكمة والإيثار والأصالة التي كان يتصف بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” ، فمع بداية شهر مايو من عام 1968 كان حكيم الأمة ذا رؤية ثاقبة جعلته يصدر أوامره بإنشاء جناح البحر لمساندة قوة دفاع أبوظبي كنواة أولية للقوات البحرية الحالية، حيث بدأ جناح البحر عمله بزوارق دورية صغيرة هدية من القائد نفسه تحمل أسماء “شجاع وعقاب وشاهين”، وعلى أثرها وبعد فترة وجيزة بدأت البحرية الناشئة بزوارق دورية فئة 40 قدما، وزوارق دورية مسلحة فئة 56 قدما، ثم تبعتها الزوارق المسلحة فئة 110 أقدام.

وأضاف قائد القوات البحرية الإماراتية في كلمة بمناسبة بالذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس القوات البحرية:”تتوالى نجاحات البحرية شيئاً فشيئاً، ويزداد معها الدعم اللامحدود من قيادتنا الحكيمة بالتوجيه والاشراف والتشجيع، حتى تطورت البحرية من قوة صغيرة محدودة الإمكانات، مخصصة لحماية المنشآت الاقتصادية القريبة من الساحل إلى ما أصبحت عليه اليوم، من قوة بحرية قادرة على حماية مصالح الدولة في جميع البحار، مزودة بأنواع السفن المسلحة ذات القدرات المتطورة، وتأسيس القواعد البحرية المنتشرة على سواحل الدولة.. ولقد تسلمت القوات البحرية في السنوات الأخيرة عدداً من السفن والزوارق من مختلف الاحجام، تقودها كوادر بشرية محترفة، مما يجعل من بحريتنا ستاراً واقياً وسداً منيعاً امام كل معتد. ولا شك ان هذا التطور لم يأتي جُزافاً، بل كان ثمرة للاستراتيجية بعيدة النظر التي وضعتها القيادة العامة للقوات المسلحة بعد ان سخرت لها القيادة الرشيدة جميع الامكانات المادية المطلوبة، لتحقيق الاهداف المرجوة وتمكين القوات البحرية من تنفيذ مهامها بما يتوافق مع طبيعة المهام ومصادر التهديد المحتملة”.

وتابع آل نهيان قائلا” محظوظة هي قواتنا البحرية في هذا العام الذي يصادف عيدها الـ53 احتفالات دولتنا الحبيبة باليوبيل الذهبي لقيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة، وبهذه المناسبة نجدد فخرنا بقواتنا البحرية، وما وصلت إليه من تطور وامكانات مادية وتكنولوجية عالمية منافسة، مردها مبادرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” والذي كان أول من وضع حجر الأساس لبناء ما نلمسه اليوم من قوات بحرية قادرة على أداء واجبها بكل اقتدار”.

وأضاف قائد القوات البحرية” لم يكن لدينا أدنى شك منذ التحاقنا بالقوات البحرية، بأننا سنجني ثمار تميز أداء هذه القوات في جميع المحافل الدولية، لما تتمتع به من عدة وعتاد وانضباط، وبالروح المعنوية العالية التي يتحلى بها جميع منتسبي القوات البحرية نعاهد الله وقائدنا الأعلى، أن نذود عن حياض هذا الحمى الإماراتي الطاهر”.

وقال ” وكجزء لا يتجزأ من القوات المسلحة تسعى القوات البحرية على مدار الساعة للمحافظة على جاهزيتها القتالية، للقيام بأي واجب يطلب منها في حينه، بكل احترافية ومهنية عاليتين، وما التدريبات والمناورات التي تقوم بها قواتنا البحرية بين الحين والآخر، إلا استعداداً لتلبية نداء الواجب في حينه”.

واختتم اللواء الركن بحري طيار الشيخ سعيد بن حمدان بن محمد آل نهيان قائد القوات البحرية قائلا ” بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا ارفع باسمي واسم ضباط وضباط صف وأفراد القوات البحرية جميعا إلى مقام الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” ، ونائبه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” ، و محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، أسمى آيات التهاني والتبريك والعرفان في يوم القوات البحرية بمناسبة مرور 53 عاما على تأسيسها.. سائلا المولى عز وجل أن يديم على إماراتنا السعادة والعز والتقدم”.

مرت القوات البحرية  الإماراتية منذ نشأتها عام 1968 بمراحل عدة وكانت الطفرة الحقيقية للقوات البحرية خلال الزيارة التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للقوات البحرية في الثاني من مايو عام 1983 لذا اعتبر هذا اليوم الذي يصادف الثاني من مايو يوما للقوات البحرية تحتفل به كل عام.

و بهذه المناسبة أعدت الإدارة التنفيذية للاتصال الدفاعي الإماراتية تقريرا بهذه المناسبة أكدت فيه أن القوات البحرية التي تعد أحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة الإماراتية باهتمام بالغ من حيث تضمينها في إطار الخطط الإستراتيجية للتسلح فقد وفرت القيادة العامة للقوات المسلحة السفن والزوارق والطائرات البحرية مع تزويدها بمنظومات تسليح ذات كفاءة عالية تحقق مطالب العمليات وفق أحدث ما توفره التكنولوجيا العسكرية العالمية حيث يقوم هذا التسليح على دراسات فنية عميقة تأخذ بعين الاعتبار تكامل قواتنا البحرية مع أفرع القوات المسلحة الأخرى والعمل في إطار معركة الأسلحة المشتركة.

و أشار التقرير إلى أن القوات البحرية الإماراتية تحتفل بسنوات حافلة بالعديد من الإنجازات وذلك منذ أن آلت على نفسها أن لا يكون التحديث والتطور وقفا على سلاح أو معدة بذاتها و أن يواكب هذا التطور في التسليح تطور في الفكر و الاستيعاب وتطور في الأداء حتى تظل القوات البحرية دائما على قدر حجم المسؤولية الكبيرة والمميزة الملقاة على عاتقها والقوات البحرية سائرة بخطى ثابتة وعزيمة صادقة وإرادة صلبة لتظل دائما مواكبة للحداثة متمتعة برعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

و أكد التقرير أن طموح القوات البحرية الإماراتية في الوصول إلى المستوى المنشود يبقى راسخا في الضمير العسكري للقوات البحرية كما هو راسخ في الضمير العسكري للقوات المسلحة.

و أوضح أن الاهتمام وهذه المسؤولية من وزارة الدفاع لابد أن يواكبه اهتمام كبير من خلال العمل والمثابرة والجد والاجتهاد والسعي الحثيث للتعلم، فعالم اليوم متغير وأحداثه سريعة ومتطورة باستمرار ملتزمين بقول رئيس الدولة ” إن وطنكم أمانة في أعناقكم فذودوا عن حياضه ” وهذه مقولة واضحة وصريحة فالذود عن حياض الوطن مسؤولية كبيرة تحتاج إلى جد وعمل واجتهاد وتطور وطاعة أولي الأمر.

و ذكر التقرير أن القيادة العسكرية العليا ماضية في طريقها وعلى نفس نهجها الراسخ الحريص على دعم و تعزيز خطط تحديث وتنمية قدرات القوات البحرية وضمان استمرار مواكبتها لأحدث ما في العصر من الأسلحة والمعدات والتقنيات وكل ما من شأنه أن يعزز قدراتها للمساهمة في تعزيز سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الداعية للسلام والوئام ونبذ العنف والإرهاب والعدوان ومد جسور التعاون والتآلف بين دول العالم، واحترام حقوق الجوار مع التمسك بمبادئها التي تدعو لحل القضايا بالطرق السلمية وهي في قوتها سند للشقيق وعون للصديق.

وأكد التقرير أن طموح القوات البحرية في الوصول إلى المستوى المنشود لتحقيق السيطرة البحرية على بحرنا الإقليمي ومياهنا الاقتصادية ومصالحنا الحيوية في البحر ثابت في الضمير العسكري للقوات البحرية وسيظل راسخا كما هو راسخ في الضمير العسكري لقواتنا المسلحة عامة .

و استعرض التقرير تطور قواتنا البحرية المتسارع في منظوماتها وكفاءتها الدفاعية وفقا لأحدث النظم والتقنيات العالمية، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لتحديث أسطولنا البحري وتعزيزه بصناعات وطنية متطورة .

لقد شهدت إمكانات القوات البحرية الإماراتية تطورا سريع الوتيرة في أعقاب البرامج التي نظمتها مؤخرا للاستحواذ على أحدث المعدات في قطاع التسليح البحري وأبرز السفن والزوارق الحديثة التي ضمن اسطولها البحري.

In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار