رفض ولاية الفقيه.. الموت يغيب العلامة اللبناني محمد حسن الأمين

غيب الموت مساء السبت العلامة القاضي الشيعي اللبناني السيد محمد حسن الامين عن 75 عاماً ، متأثراً بجائحة “كورونا” والتي المت به منذ اسبوعين.

ولد العلامة السيد محمد حسن الامين، في بلدة شقرا قضاء بنت جبيل سنة 1946 (1316 هـ)، والده السيد علي مهدي الأمين.

ودخل سلك القضاء الشرعي الجعفري عام 1975، ثمّ عُين قاضياً في مدينة صور حتى عام 1977 حيث انتقل إلى مدينة صيدا وبقي رئيساً لمحكمتها حتى سنة 1997 حين نُقل إلى المحكمة العليا مستشاراً حتى وفاته.

عرف عنه مواقفه القوية ضد ولاية الفقيه وتشدد مراجع قم في دولة الاحتلال الفارسي.

وقال العلامة المفكر السيد محمد حسن الأمين: “تجربة ولاية الفقيه لم تقدم للإيرانيين أو للمسلمين أي شيء”.
وتطرق الأمين قائلا ان «السياسة لا يوجد فيها مقدس والدين في رأيي شأن إلهي ولكن السلطة شأن بشري»، رافضا «أن يأتي شخص يمارس سلطة عليّ بدعوى الحق الإلهي فهذا يتنافى مع مبدأ الحرية العليا في الإسلام».
الأمين القادم من سلالة أئمة جبل عامل كانت له وجهات نظر واضحة من الثورة السورية، فقد وقّع على بيان مشترك مع السيد هاني فحص من أجل إبراء ذمته «تجاه انتمائنا الوطني والقومي والإسلامي والشيعي في آن واحد»، معتبرا ان «الموقف الشيعي الطبيعي الانحياز إلى ثورة الشعب السوري المظلوم بمواجهة نظام مستبدّ (…) فما يحصل في سورية هو بالدقة ثورة شعبية حقيقية بوجه الآلة العسكرية التي لم تواجه العدو الإسرائيلي».

وأكد خلال حديثه غير مرة: “التبعية لنظام الأسد أو للنظام الإيراني ليست من العقيدة الشيعية في شيء”.

كان داعما للشيعة العرب، ومن اشد المعارضين لسياسية حزب الله التابعة لطيران.

نشاطه الأدبي
وقال عنه السيد حسن الأمين في سياق ترجمة لوالده: ” سلك طريق والده في طلب العلم وتخرّج من معاهد النجف،…. شاعر مبدع وأديب بارع، خير خلف لخير سلف”. كتب الشعر في فترة مبكرة من عمره.

وشارك في إصدار وتحرير (مجلة النجف) مع نخبة من الأدباء، وله كتابات فيها. وشارك في إصدار وتحرير (مجلة الكلمة) في النجف ،وله كتابات فيها. وكتب العديد من المقالات في مجلة “عبقر” أيام تواجده في النجف.

ومن مؤلفاته: الاجتماع العربي الإسلامي، نقد العلمنة والفكر الديني، بين القومية والإسلام، الإسلام والديموقراطية، مساهمات في النقد العربي، وضع المرأة الحقوقي بين الثابت والمتغير، حقوق وواجبات المرأة المسلمة في لبنان (مع آخرين)، الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر، سمو الذات وخلود العطاء.

In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار