أخبار العالمأهم الأخبار

تحذيرات أميركية من هشاشة القواعد العسكرية في الشرق الأوسط

 

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مصدر في البنتاغون، أن القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط قد لا تكون محمية بالشكل الكافي في حال تعرضت لهجوم انتقامي إيراني، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية والتكهنات بشأن عملية أميركية محتملة ضد طهران.

ووفقاً للمصدر، فإن القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، بما في ذلك ثماني قواعد عسكرية رئيسية، تفتقر إلى أنظمة دفاع جوي كافية للتصدي لهجوم إيراني محتمل، ما يثير مخاوف داخل المؤسسة العسكرية بشأن قدرة هذه المنشآت على الصمود أمام أي رد انتقامي. ومع ذلك، أشار مصدر آخر إلى أن الجيش الأميركي لا يزال يمتلك القدرة على حماية قواعده ومنشآت حلفائه، خصوصاً في حال اندلاع مواجهة قصيرة الأمد، لكنه أقر بوجود تساؤلات جدية حول مدى جاهزية واشنطن لخوض صراع عسكري طويل أو واسع النطاق.

وفي سياق الاستعدادات الدفاعية، ذكرت الصحيفة أن حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد آر فورد” ستبقى متمركزة بالقرب من الساحل الإسرائيلي، في إطار جهود حماية المدن الإسرائيلية، بما في ذلك تل أبيب، من أي ضربات محتملة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن قرار البيت الأبيض تأجيل بدء عملية عسكرية ضد إيران جاء بعد تحذيرات من أن القوات الأميركية لم تكن مستعدة بالكامل، وهو ما قد يكون منح طهران وقتاً إضافياً لتعزيز استعداداتها الدفاعية. وفي المقابل، أفادت قناة “N12” الإسرائيلية أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب إلى الحد الأقصى، مؤكدة جاهزيتها لمواجهة مختلف السيناريوهات، سواء كانت دفاعية أو هجومية.

وفي تطور لافت، نقل موقع أكسيوس عن مستشار للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن احتمال تنفيذ عملية عسكرية أميركية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة يصل إلى 90 في المئة، مشيراً إلى أن العملية المحتملة قد تستمر لعدة أسابيع وتبدو أشبه بحرب شاملة، وقد تُنفذ بالتنسيق مع إسرائيل وبنطاق أوسع بكثير من الهجوم الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025.

ورغم هذه المؤشرات، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً حتى الآن، إلا أن شبكة سي إن إن أفادت بأن القوات الأميركية باتت جاهزة للتحرك في وقت قصير حال صدور الأوامر. كما ذكرت شبكة سي بي إس أن الإدارة الأميركية تدرس توقيت تنفيذ ضربة محتملة، بينما أشارت شبكة إن بي سي إلى أن واشنطن تعمل على استكمال نشر قوات إضافية استعداداً لأي قرار عسكري محتمل بحلول منتصف مارس.

في المقابل، أكدت مصادر أن واشنطن لا تزال تنتظر رداً رسمياً من طهران وسط استمرار المشاورات، في حين نقل موقع “Ynet” الإسرائيلي أن تل أبيب تعتقد أن ترامب قد يصدر أمراً بتنفيذ الضربة في الأيام المقبلة، خاصة بعد تراجع الثقة في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد. كما تم تأجيل اجتماع أمني سياسي إسرائيلي كان مقرراً عقده في 19 فبراير إلى 22 فبراير، دون توضيح الأسباب.

على الصعيد الدولي، حذرت روسيا من تداعيات خطيرة لأي تصعيد عسكري. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن التوتر الحالي حول إيران غير مسبوق، مؤكداً أن موسكو تفضل حلاً سلمياً. بدوره، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن أي هجمات جديدة على إيران ستكون لها عواقب وخيمة على الاستقرار الدولي.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدمت عدة مقترحات لتسوية الأزمة النووية، مشيراً إلى أن الوقت المتاح للتوصل إلى حل بات محدوداً.

كما حذرت المفوضية الأوروبية من أن أي تصعيد عسكري ضد إيران قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأكملها، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس واستئناف المسار الدبلوماسي لتجنب مواجهة عسكرية واسعة قد تهدد استقرار الشرق الأوسط والعالم.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى