
مجموعة العمل المالي تقرر إبقاء إيران على “القائمة السوداء”
أعلنت مجموعة العمل المالي (FATF)، في بيانها الختامي الصادر عقب اجتماعها العام المنعقد في مكسيكو سيتي خلال الفترة من 11 إلى 13 فبراير، الإبقاء على إيران ضمن “القائمة السوداء” للدول عالية المخاطر، وذلك بسبب ما وصفته بـ”مخاوف مستمرة تتعلق بالجرائم المالية” وعدم استكمال طهران الجزء الأكبر من خطة العمل المتفق عليها دولياً.
وأكدت المجموعة أن إيران لا تزال مدرجة ضمن فئة “الدول التي تستدعي اتخاذ إجراء”، وهي الفئة الأكثر صرامة وفق معايير المنظمة، ما يعني استمرار الدعوة إلى تطبيق تدابير رقابية مشددة على التعاملات المالية المرتبطة بها.
وأوضح البيان أن التزامات إيران المتعلقة باتفاقيتي “باليرمو” لمكافحة الجريمة المنظمة و”مكافحة تمويل الإرهاب” لا تزال غير متوافقة مع المعايير الدولية المعتمدة لدى المجموعة.
كما انتقدت المنظمة لجوء إيران إلى سياسة “التحفظ” عند تنفيذ بنود الاتفاقيات الدولية، بحيث يتم تطبيقها بما يتماشى حصراً مع القوانين المحلية. ووصفت هذه التحفظات بأنها “واسعة النطاق للغاية”، معتبرة أنها تفرغ المعاهدات من مضمونها وتحد من فعاليتها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وبناءً على هذا التصنيف، دعت مجموعة العمل المالي الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى مواصلة تطبيق تدابير العناية الواجبة المشددة تجاه المعاملات المالية ذات الصلة بإيران، وفرض قيود إضافية على المؤسسات المالية التي تتعامل مع النظام المصرفي الإيراني.
كما شدد البيان على ضرورة إدارة التدفقات المالية المتعلقة بالغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية بحذر، مع مراعاة مستوى المخاطر، لضمان وصولها إلى مستحقيها ومنع إساءة استخدامها.
ووفق البيان، ستظل إيران خاضعة لهذا التصنيف المشدد إلى حين تنفيذ كامل بنود خطة العمل المتفق عليها مع المنظمة الدولية، بما يتوافق مع المعايير المعتمدة لديها.
تُعد مجموعة العمل المالي منظمة دولية مقرها باريس، تأسست لوضع المعايير العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتهدف سياساتها إلى تعزيز شفافية النظام المالي العالمي ومنع تدفق الأموال غير المشروعة عبر الحدود.



