
بزشكيان: لا أستطيع النوم لأنني حزين جدًا لما وصلنا إليه
أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعمق الأزمة التي يعيشها المجتمع الإيراني، واصفًا ما تمر به البلاد بأنه “جرح مؤلم” يتطلب معالجة حقيقية ومسؤولة، في وقت تتواصل فيه التظاهرات في عدد من المدن الإيرانية، وسط تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية ضد طهران.
وقال بزشكيان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية: “إن الجرح الذي نشأ في المجتمع مؤلم، ومهمة الطبيب هي تضميد الجرح لا تعميقه، وعلى المسؤول السعي قدر الإمكان إلى ترميم هذا الجرح”. في إشارة واضحة إلى حجم التحديات الداخلية التي تواجهها البلاد، سواء على الصعيدين السياسي أو الاجتماعي.
وأضاف الرئيس الإيراني: “لا أستطيع النوم في كثير من الليالي؛ لأنني حزين جدًا لما وصلنا إليه”، مؤكدًا في الوقت ذاته تمسكه بخيار الاستمرار والعمل على تجاوز المرحلة الراهنة، بقوله: “لكن لا خيار أمامنا سوى أن نبقى ونبني البلاد”.
وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل موجة تظاهرات تشهدها إيران هذه الأيام في عدد من المدن، حيث يعبّر محتجون عن استيائهم من الأوضاع المعيشية والسياسية، في مشهد يعكس حالة من الاحتقان المتصاعد داخل الشارع الإيراني.
بالتوازي مع ذلك، تواجه طهران ضغوطًا خارجية متزايدة، إذ تتصاعد حدة التهديدات الأميركية والإسرائيلية، خصوصًا في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني والأنشطة الإقليمية لطهران.
وكانت واشنطن قد لوّحت في أكثر من مناسبة بخيارات مختلفة في حال عدم التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي، فيما تكرر إسرائيل تأكيدها أنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ملوّحة بإمكانية التحرك لمنع ذلك.
ويرى نشطاء أن تزامن التوتر الداخلي مع التصعيد الخارجي يضع القيادة الإيرانية أمام اختبار معقد، يتطلب موازنة دقيقة بين احتواء الغضب الشعبي في الداخل، والتعامل مع الضغوط والتهديدات القادمة من الخارج، في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في السنوات الأخيرة.



