أخبار الأحوازأهم الأخبار

بعد اعتقالات احتجاجات يناير في الأحواز… قلق حقوقي من اكتظاظ السجون

شهدت السجون التابعة للاحتلال الإيراني في الأحواز المحتلة، وخصوصًا سجني شيبان والهويرة “سيبيدار”، زيادة ملحوظة في أعداد المحتجزين بعد حملة الاعتقالات التي أعقبت احتجاجات يناير، ما أثار مخاوف حقوقية من كارثة إنسانية محتملة.

ويُعدّ سجن شيبان في الأحواز العاصمة (المعروف أحيانًا باسم السجن المركزي) أحد المراكز الرئيسية لاحتجاز السجناء السياسيين والعاديين، حيث تشير تقارير من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية إلى اكتظاظ شديد في الأقسام، خصوصًا جناح السجناء السياسيين رقم 5، الذي صُمم لاستيعاب نحو 100 سجين، لكنه شهد أحيانًا وجود أكثر من 190 محتجزًا، ما اضطر بعضهم للنوم على الأرض أو في الممرات والساحات.

وقالت المنظمات الحقوقية إن الاكتظاظ يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية، وانعدام الصرف الصحي، ونقص التهوية والمياه النظيفة، بالإضافة إلى محدودية الوصول إلى الخدمات الطبية، بل وأحيانًا حالات وفاة مشبوهة نتيجة نقص العلاج.

وقد وصفت تقارير منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إلى جانب تقارير وزارة الخارجية الأمريكية، السجون الإيرانية بأنها “قاسية وغير إنسانية”.

كما أظهرت تقارير عامي 2024 و2025 أن الحملات الأمنية والاعتقالات الجماعية بعد الاحتجاجات أدت إلى زيادة حادة في عدد السجناء، مع توثيق حالات تسمم جماعي، وحرمان متعمد من العلاج، والعمل القسري لإصلاح السجون، والابتزاز المالي للسجناء، وهي مشاكل تتفاقم بسبب الاكتظاظ.

أما النساء في سجن الهويرة “سيبيدار”، فتواجه أوضاعًا مماثلة، مع اكتظاظ شديد ونقص في الخدمات الأساسية، وفقًا للتقارير الحقوقية.

المراقبون حذروا من أن استمرار الاكتظاظ بهذه المعدلات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، مطالبين سلطات الاحتلال الإيراني باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الظروف وضمان حقوق السجناء.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى