أهم الأخبارالأخبار

“خوف من المعلومات”.. واشنطن تعلق على إجراءات “العزل الرقمي” المشددة في إيران

دخل الانقطاع الشامل للإنترنت في إيران يومه التاسع عشر، في وقت لا تزال فيه البلاد غارقة في ما يصفه مراقبون بـ«الظلام الرقمي»، وذلك في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت يومي 8 و9 يناير.

وخلال فترة الانقطاع، اضطر عدد من الإيرانيين إلى مغادرة البلاد والتوجه إلى دول مجاورة من أجل الوصول إلى الإنترنت وإنجاز أعمالهم أو التواصل مع عائلاتهم. وفي هذا السياق، قال بائع يعمل لدى شركة الاتصالات الحكومية التركية «ترك تيليكوم» في مدينة فان، لمراسل بي بي سي، إن عددًا كبيرًا من زبائنه في الأيام الأخيرة هم إيرانيون يأتون خصيصًا لشراء شرائح اتصال (SIM).

أما على الصعيد الداخلي، فقد أثار مشهد اصطفاف رجال الأعمال في غرفة تجارة طهران للحصول على فترات محدودة لا تتجاوز 20 دقيقة من استخدام الإنترنت قلقًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية. ويُسمح بهذا الوصول في إطار نظام صارم يخضع لإشراف حكومي مباشر.

وعلّقت صفحة وزارة الخارجية الأمريكية باللغة الفارسية على هذه المشاهد، قائلة إن «نظام الجمهورية الإسلامية لا يسمح لرجال الأعمال إلا بعشرين دقيقة فقط من استخدام الإنترنت يوميًا، داخل غرفة التجارة وتحت إشراف دقيق من مراقب حكومي». وأضافت أن «إجبار رجال الأعمال على تفقد بريدهم الإلكتروني بحضور ضباط أمن يعكس حجم الارتياب والخوف العميق لدى النظام من تدفق المعلومات».

من جانبه، قال أحد أعضاء غرفة تجارة طهران، فضّل عدم الكشف عن هويته، في حديث لـبي بي سي الفارسية، إن الوصول إلى الإنترنت «قائم على نظام الحصص وله مدة زمنية محددة لكل شخص». وأوضح أنه «في حال عدم إنجاز العمل خلال هذه المدة القصيرة، يتوجب على المستخدم إعادة جميع خطوات المصادقة من البداية»، ما يزيد من تعقيد الإجراءات ويعيق النشاط الاقتصادي.

ويحذّر مراقبون من أن استمرار الانقطاع الكامل للإنترنت لا ينعكس فقط على حرية الوصول إلى المعلومات، بل يلحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد والتجارة والاتصالات الإنسانية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعياته الاجتماعية والاقتصادية على المدى الطويل.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى