
إطلاق نار لثلاث ساعات: تقرير حقوقي يوثق مجزرة معشور شمال الأحواز
كشفت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية محلية ومصادر ميدانية عن مقتل أكثر من تسعة أشخاص خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مدينة معشور شمال الأحواز يومي الجمعة والسبت 9 و10 يناير/كانون الثاني 2026، في واحدة من أعنف موجات القمع التي رافقت التظاهرات الشعبية في الأحواز المحتلة.
وبحسب المصادر، اندلعت الاحتجاجات بالتزامن مع تجمعات عائلية واسعة في المناطق الصناعية والأحياء القديمة من المدينة، قبل أن تتدخل مليشيات الاحتلال الإيرانية بكثافة لتفريق المحتجين.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الأمن، بما فيها مليشيات الحرس الثوري والبسيج وعناصر بلباس مدني، نفذت إطلاق نار مباشر ومتواصل استمر لنحو ثلاث ساعات، مستخدمة الأسلحة النارية والغاز المسيل للدموع، إلى جانب عربات مدرعة.
كما أشارت بعض التقارير إلى استخدام طائرات مسيرة لمراقبة المحتجين وتعقب تحركاتهم.
وأكدت المصادر مقتل الشاب محمد حسين آلبوغبیش البالغ من العمر 25 عاما، بعد إصابته برصاصة مباشرة في القلب يوم الجمعة 9 يناير.
وأضافت أن السلطات أجبرت عائلته على دفنه قبل الساعة السادسة صباحا دون إقامة مراسم عزاء، مقابل تسليم جثمانه.
كما أفادت تقارير أخرى بمقتل آرمين جشني(23 عاما)، وهو عامل في قطاع البتروكيماويات، يوم السبت 10 يناير، إثر إصابته برصاصة في القلب، إضافة إلى مقتل شاب آخر يدعى حسين آلبوغبیش (22 عاما)، وسط ترجيحات بوجود ضحايا آخرين لم تعلن أسماؤهم حتى الآن.
و حذرت فيه منظمات حقوقية من تعتيم إعلامي واسع وعمليات ضغط على عائلات الضحايا لمنع إقامة مراسم عزاء أو الإدلاء بأي معلومات.



