
استمرار انقطاع الإنترنت في إيران يعوق التواصل العالمي ويثير مخاوف حقوقية
أفادت منظمة «نت بلوكس» (NetBlocks)، المتخصصة في مراقبة الوصول إلى الإنترنت حول العالم، بأن الاتصال بالإنترنت العالمي في إيران بات «ضئيلاً للغاية»، مع دخول الانقطاع الشامل يومه الثاني عشر على التوالي، في أطول فترة حجب للإنترنت تشهدها البلاد على مستوى وطني.
وقالت المنظمة إن البيانات التقنية تشير إلى أن شبكة «الفلترة» الإيرانية سمحت خلال الأيام الماضية بمرور رسائل محدودة ومتقطعة، وهو ما اعتبرته مؤشراً على أن السلطات تختبر تشغيل شبكة داخلية بديلة تخضع لرقابة أكثر صرامة، بدلاً من إعادة الاتصال الكامل بالشبكة العالمية.
ويأتي استمرار حجب الإنترنت بالتزامن مع حملة قمع واسعة للاحتجاجات التي تشهدها إيران، حيث تم قطع الخدمة بشكل شبه كامل مساء 8 يناير الجاري، ولا تزال القيود مفروضة حتى الآن، مع تعطيل واسع لخدمات التراسل ومنصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الدولية.
ورغم الانقطاع، أفادت تقارير بوصول عدد محدود من الصور والمعلومات إلى خارج البلاد عبر خدمة «ستارلينك» للإنترنت الفضائي، إلا أن هذه الوسيلة ظلت محدودة النطاق. وفي هذا السياق، تحدثت مصادر إعلامية وحقوقية عن قيام قوات الأمن بحملات تفتيش من منزل إلى منزل في بعض المناطق، بهدف مصادرة معدات الاتصال الفضائي.
في المقابل، ذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية في إيران أن السلطات بدأت بإعادة الاتصال بالإنترنت بشكل تدريجي في مناطق محدودة، إلا أن منظمات المراقبة تؤكد أن هذا الاتصال لا يزال مقيداً بشدة ولا يرقى إلى مستوى النفاذ الطبيعي للشبكة العالمية.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى منظمات حقوق الإنسان بشأن حرية التعبير وتدفق المعلومات، في ظل استخدام قطع الإنترنت كأداة للسيطرة الأمنية ومنع توثيق ما يجري على الأرض.



