أخبار الأحوازأهم الأخبار

تحذيرات صحية في الأحواز مع استمرار تلوث الهواء عند مستويات خطرة

أفادت تقارير بيئية متطابقة بأن تلوث الهواء في الأحواز المحتلة لا يزال عند مستويات مرتفعة وغير صحية، خاصة في مدينة الأحواز العاصمة، وسط تحذيرات صحية متزايدة للسكان.
ويعزى استمرار الأزمة إلى استقرار الأحوال الجوية وغياب الرياح القوية القادرة على تشتيت الملوثات، إلى جانب تصاعد الغبار المحلي والانبعاثات الصناعية.

وبحسب بيانات محطات الرصد البيئي الوطنية ومصادر دولية مختصة بجودة الهواء، سجل مؤشر جودة الهواء في مدينة الأحواز العاصمة، حتى صباح اليوم، مستويات تراوحت بين 150 و166، وهو ما يصنف ضمن الفئة غير الصحية وصولاً إلى الخطرة على الفئات الحساسة.
وأشارت البيانات إلى أن الجسيمات الدقيقة العالقة PM2.5 هي الملوث الرئيسي، حيث بلغت تركيزاتها ما بين 60 و80 ميكروغراماً في المتر المكعب أو أكثر، في حين تجاوزت الجسيمات الخشنة PM10 في كثير من الأحيان مستويات 100 إلى 200 ميكروغرام في المتر المكعب.

وتسبب هذه المستويات المرتفعة من التلوث تهيجاً في الجهاز التنفسي والعينين، وتشكل خطراً خاصاً على الأطفال وكبار السن ومرضى القلب والجهاز التنفسي، ما دفع الجهات الصحية إلى التوصية بتقليل الأنشطة الخارجية، واستخدام الكمامات الواقية من نوع N95، والبقاء في الأماكن المغلقة مع تشغيل أجهزة تنقية الهواء قدر الإمكان.

وفي مدن عبادان والمحمرة ومعشور والقنيطرة والحميدية والفلاحية تراوح مؤشر جودة الهواء بين الفئة البرتقالية والحمراء، أي ما بين 100 وأكثر من 150 نقطة، مع تركيز واضح على الجسيمات العالقة الناتجة عن الغبار المحلي والأنشطة الصناعية والبتروكيماوية وشعلات النفط.

ويرجع خبراء البيئة أسباب التلوث الحالي إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها استقرار الطقس خلال الأيام الماضية، وغياب الأمطار أو الرياح، إضافة إلى الانبعاثات الصناعية الكثيفة وحركة المرور والنشاط الحضري في ظل ظروف جوية هادئة.
وتشير التوقعات قصيرة المدى إلى استمرار الأوضاع غير الصحية حتى نهاية يوم الاثنين وربما خلال يوم الثلاثاء، مع احتمال تدهور إضافي خلال ساعات المساء والليل إذا ظلت الرياح خفيفة.

وفي المقابل، ترجح توقعات الأرصاد الجوية تحسناً تدريجياً في جودة الهواء ابتداءً من منتصف الأسبوع، مع احتمالات وصول أنظمة جوية غير مستقرة قد تتسبب في هطول أمطار متفرقة وانخفاض مستويات التلوث في النصف الثاني من شهر يناير.

ودعت الجهات المختصة السكان، لا سيما الفئات الحساسة، إلى متابعة بيانات جودة الهواء بشكل مستمر والالتزام بالإرشادات الصحية، محذرة من مخاطر التعرض الطويل للهواء الملوث في ظل الظروف الحالية

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى