
مركز أمريكي يحذر: إيران تنقل أنشطة تخصيب حساسة إلى مواقع “شبه محصنة” تحت الأرض
كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن عن أعمال بناء وتحصين مكثفة في منشأة جبل “المنجم” جنوبي منشأة نطنز النووية، في خطوة أثارت تساؤلات حول نوايا طهران النووية بعد عام من الجمود في المفاوضات مع الغرب.
وأوضح التقرير الصادر عن المركز بتاريخ 27 أكتوبر 2025 أن الصور تظهر عمليات حفر وبناء مكثفة داخل الجبل، يعتقد أنها تهدف إلى نقل أنشطة تخصيب اليورانيوم الحساسة إلى مواقع أكثر تحصينا، لتصعيب استهدافها بالقصف الجوي من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وأشار التقرير إلى إنشاء جدار أمني ضخم حول الموقع ومداخله الجديدة، بالإضافة إلى عمليات طمس بالأتربة والرمال لإخفاء الأنشطة وتقليل إمكانية الرصد عبر الأقمار الصناعية. ويعتقد أن الأنشطة الجديدة جاءت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة، في محاولة لنقل أجزاء من البرنامج النووي الإيراني إلى أعماق الأرض.
وحسب خبراء المركز، هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة للمنشأة:
استكمال قاعة تجميع أجهزة الطرد المركزي بعد حريق نطنز عام 2020.
نقل أنشطة التخصيب من منشأة أصفهان، بما في ذلك إنتاج غاز سادس فلوريد اليورانيوم (UF₆).
احتمال تحويل الموقع إلى مركز سري لتخصيب اليورانيوم حتى 90%، وهو مستوى يمكن استخدامه لإنتاج السلاح النووي.
وأكد التقرير أن الموقع تحت الأرض، ووجود مداخل متعددة ودفنها تحت طبقات التربة، يجعل المنشأة شبه محصنة ضد أي ضربات جوية، ويحد من انبعاث الإشارات الحرارية، ما يعكس قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها النووية بسرعة رغم الهجمات السابقة على منشآتها.
وحذر المركز من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى دورة سرية جديدة للأنشطة النووية الإيرانية، ما قد يؤثر على توازن الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، داعيا إلى عودة عاجلة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستئناف الرقابة الدولية الكاملة على الموقع.



