
روسيا تتهم الأمم المتحدة بتجاوز صلاحياتها بشأن العقوبات على إيران
اتهمت وزارة الخارجية الروسية الأمانة العامة للأمم المتحدة بتجاوز صلاحياتها بعد إعلانها إعادة فرض العقوبات على إيران، معتبرة أن هذا الإجراء يتعارض مع القانون الدولي ويصب في مصلحة الغرب.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي، إن مجلس الأمن الدولي لم يمنح الأمانة العامة أي صلاحية لإصدار مواقف أو آراء حول قضايا حساسة مثل ملف العقوبات، مؤكدة أن هذا الملف يظل من الاختصاص الحصري لمجلس الأمن.
وأضافت أن البيان الذي نشرته الأمانة العامة على موقعها بشأن إعادة فرض العقوبات على إيران يعكس “انحيازًا واضحًا للدعاية الغربية”، مشيرة إلى أن الإعلام الغربي يسعى إلى خلق انطباع مضلل بأن العقوبات الأممية التي رُفعت عام 2015 بموجب الاتفاق النووي قد عادت إلى التنفيذ.
وأوضحت زاخاروفا أن هذه التحركات تأتي في إطار “حملة تضليل وغسل دماغ” تقودها قوى غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، من أجل إحياء القيود التي ألغيت سابقًا ضد طهران. ووصفت هذه الممارسات بأنها “تحريف متعمد للواقع ومحاولة لجر المجتمع الدولي إلى مخططات تخريبية”.
وانتقدت المتحدثة الروسية بشدة ما وصفته بـ”تلاعبات الغرب”، مؤكدة أن آلية “سناب باك” لإعادة العقوبات “غير فعّالة” ولا أساس قانوني لها، معتبرة أن ما يجري يعكس “أزمة نظامية في آليات القانون الدولي”.
كما لفتت إلى أن “الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن لم يبدوا أي تجاوب مع الضغوط الأوروبية لتقديم شكاوى أو مشاريع قرارات تهدف لإعادة فرض العقوبات”.
وفي ختام تصريحاتها، اعتبرت زاخاروفا أن ما حدث يمثل “مثالًا صارخًا على الانفلات الأمني الدولي” ويكشف بوضوح “سعي الغرب لتقويض القانون الدولي وهيبة الأمم المتحدة عبر فرض إرادته بالقوة”.



