
القضاء الإيراني يحكم بالسجن على 58 كرديًا بسبب ارتدائهم الزي الكردي
في انتهاك صارخ جديد لحقوق الإنسان وحرية التعبير الثقافي، أصدرت محكمة الثورة الإيرانية في مدينة بيرانشهر التابعة لإقليم كردستان، أحكاما بالسجن لمدة 3 أشهر بحق 58 مواطنا كرديا من مدن مهاباد، بوكان، بيرانشهر، وأشنوية (شنو)، بتهمة ارتداء الزي الكردي التقليدي المعروف بـ”الجامانه” خلال حفل زفاف.
وبحسب ما أفادت منظمة “هنغاو” لحقوق الإنسان، فقد تضمنت الأحكام أيضا دفع غرامة مالية قدرها 24 مليون تومان (نحو 400 دولار أمريكي) لكل فرد، كبديل عن تنفيذ عقوبة السجن، في ما اعتبرته المنظمة “تجريما للهوية الثقافية الكردية”.
ويستشهد في ملف الاتهام بنشر صور للمواطنين أثناء ارتدائهم اللباس الكردي على مواقع التواصل الاجتماعي، كدليل إدانة. وتعود جذور هذا التضييق إلى مارس/آذار 2011، حين أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتبار “الجامانه” رمزا لحركات المعارضة الكردية، وتم منذ ذلك الحين حظر استخدامه في الاحتفالات الرسمية، بما فيها عيد النوروز.
استهداف عائلات شهداء “جين، جيان، آزادي”
وشملت قائمة المحكوم عليهم أفرادا من عائلات شهداء حركة “جين، جيان، آزادي” (المرأة، الحياة، الحرية)، التي اندلعت إثر مقتل الشابة جينا مهسا أميني عام 2022، أبرزهم حسن فراستي شاد، محمد دارفتادة، وحسن دارفتادة.
وهم من أقارب القتيلان أمير فراستي شاد وكومار دارفتادة، الذين سقطوا خلال الاحتجاجات الشعبية.
وضمت القائمة أسماء بارزة من سكان المدن الكردية، بينهم إبراهيم إسماعيلي، زانيار خزري، بديع أحمد زاده، شيا قاسمي، جمال محمودي، دياكو محمودي، أوميد محمدي، حسن شاماني، ميكائيل أحمد زاده، وغيرهم.
وتعد هذه الأحكام جزءا من سياسة القمع الثقافي الممنهجة التي تنتهجها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الأقليات القومية، خصوصا الأكراد، والعرب، والبلوش، حيث تقيد مظاهر الاحتفاء بالهوية، وتجرم الرموز الثقافية.



