
طهران تُخفي الأدلة؟ تنظيف مسرّع لموقع نووي يثير الشبهات الدولية
كشفت مجموعة بحثية متخصصة في شؤون منع الانتشار النووي أن إيران بدأت عملية تنظيف مكثفة في موقع نووي قرب طهران، استهدف مؤخرا في غارات جوية إسرائيلية، في خطوة تهدف على الأرجح إلى إزالة الأدلة التي قد تكشف عن أنشطة مرتبطة بتطوير أسلحة نووية.
ووفقا لتقرير صدر الأربعاء عن معهد العلوم والأمن الدولي، فإن صور الأقمار الصناعية تظهر “جهودا كبيرة من جانب إيران لإزالة المباني المتضررة أو المدمرة بسرعة”، مشيرا إلى أن هذه الخطوة “تهدف على الأرجح إلى طمس أي دليل على أعمال بحث أو تطوير لها صلة بأسلحة نووية”.
ويقع الموقع المستهدف، المعروف باسم “موجده” أو “لاويزان 2″، بالقرب من جامعة مالك الأشتر في شمال طهران، وهو مرتبط تاريخيا ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني المعروف باسم “خطة آماد”، والذي تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمخابرات الأمريكية إنه توقف رسميا عام 2003.
بحسب التقرير، نفذت إسرائيل غارتين جويتين على الموقع في 18 يونيو 2025 ضمن عملية عسكرية موسعة استهدفت مئات الأهداف داخل إيران.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي التقطتها شركة Maxar Technologies، أن الغارات الأولى أصابت مباني رئيسية، بينها معهد الفيزياء التطبيقية، ومبنى آخر يعتقد أنه تابع لمجموعة “شهيد كريمي” التي تخضع لعقوبات أمريكية بسبب ارتباطها ببرامج الصواريخ والمتفجرات.
الغارة الثانية، وفق التقرير، دمرت بالكامل مبنى المعهد، وألحقت أضرارا بمرافق أمنية وورشة عمل داخل المجمع.
صور التقطت في 3 يوليو و19 أغسطس أوضحت أن إيران أزالت الأنقاض وهدمت المباني المتضررة، في عملية تنظيف “يعتقد أنها تهدف لمنع المفتشين من العثور على أي بقايا تدين إيران بخصوص أنشطة نووية محظورة”، بحسب المعهد.
وفي سياق متصل، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي إن إيران مطالبة قانونا بالسماح باستئناف عمليات التفتيش، بعد أن علقتها في أعقاب التصعيد العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وطهران من جهة أخرى، في يونيو الماضي.
جروسي أشار، في ختام زيارته لواشنطن، إلى أن الوكالة “ترغب في الوصول إلى جميع المواقع ذات الصلة، بما في ذلك منشآت نطنز، وفوردو، وأصفهان”، مؤكدا أن إيران ما تزال تمتلك أكثر من 400 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري.



