
منظمات حقوقية تطالب بالكشف عن مصير الشاعر الأحوازي المعتقل حسن عموري
مر عام كامل على اعتقال الشاعر والناشط الثقافي الأحوازي حسن عموري، دون أن تعلن سلطات الاحتلال الإيراني عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي تضمن للمعتقلين الحق في معرفة أسباب اعتقالهم وتوفير محاكمة عادلة.
وكانت قوات تابعة لاستخبارات النظام الإيراني قد اقتحمت، يوم 10 أغسطس/آب 2024، منزل عموري في مدينة قلعة كنعان بوحشية، دون إبراز أي مذكرة قضائية أو أمر اعتقال رسمي، وجرى اقتياده إلى جهة مجهولة، ومنذ ذلك الحين لم يعرف أي شيء عن مصيره.
وتفيد مصادر حقوقية أن اعتقال حسن عموري جاء عقب دعوة علنية وجهها عبر مقطع فيديو لحضور جنازة الشاعر الأحوازي البارز حبيب فرزة، الذي يحظى بمكانة رمزية في الأوساط الثقافية الأحوازية. ورغم عدم اعتقاله على الفور، استغلت السلطات مراسم التشييع لتحديد مكانه وملاحقته، حيث تعرض للضرب المبرح وأصيب في رأسه أثناء اعتقاله.
وأثارت السرية الكاملة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإيراني حول مكان عموري وظروف احتجازه
ن قلقا واسعا في الأوساط الحقوقية، التي حذرت من تعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي داخل مراكز احتجاز تابعة لاستخبارات مليشيا الحرس الثوري الإيراني، المعروفة بممارساتها القمعية ضد المعتقلين، خاصة من النشطاء والمثقفين الأحوازيين.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن عموري ربما يكون محتجزا في سجون سرية معزولة، حيث يمنع المعتقلون من التواصل مع ذويهم أو توكيل محام، وغالبا ما يجبرون على توقيع اعترافات تحت الإكراه تستخدم لاحقا في محاكمات جائرة.
وأعربت منظمات حقوقية محلية ودولية عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجاز حسن عموري في ظروف غامضة، وطالبت السلطات الإيرانية بـالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وتوفير ضمانات سلامته الجسدية والنفسية، والإفراج الفوري عنه في حال عدم وجود تهم قانونية واضحة.
يأتي اختفاء حسن عموري في سياق حملة أمنية متصاعدة تشنها سلطات الاحتلال الإيراني ضد النشطاء والمثقفين الأحوازيين، في محاولة لتقييد حرية التعبير، وقمع كل صوت يعكس الهوية الثقافية والسياسية للشعب الأحوازي.
وتؤكد هذه الحملة مجددا الواقع القمعي الذي يعيشه الأحوازيون، وسط تجاهل دولي متزايد لمعاناتهم اليومية، ما يستدعي تحركا حقوقيا دوليا عاجلا للضغط على النظام الإيراني لاحترام التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان.



