
قلق حقوقي على مصير المعتقل الأحوازي أيوب غيبي بور
عبرت منظمات حقوقية ونشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان عن بالغ قلقهم إزاء مصير المواطن الأحوازي أيوب غيبي بور حاجي، البالغ من العمر 31 عاما، والذي لا يزال قيد الاحتجاز المؤقت منذ أكثر من 230 يوما في سجن شيبان الواقع في مدينة الأحواز، دون توجيه أي تهمة رسمية إليه، في انتهاك صارخ للقوانين المحلية والمعايير الدولية.
ووفقا لمصادر حقوقية مطلعة، فإن غيبي بور يقبع في عنبر الحجر الصحي داخل سجن شيبان منذ 4 يناير/كانون الثاني 2025، بعد نقله إليه من سجن كرمان الذي نفي إليه بقرار قضائي عقب صدور حكم بسجنه 11 عاما مع النفي في أكتوبر 2024، على خلفية اتهامات تتعلق بمشاركته في احتجاجات سابقة.
ورغم مرور شهور طويلة على احتجازه، لم يتم عرض غيبي بور على أي محكمة، ولم توجه له أي تهمة رسمية، كما لم تتح له إمكانية الإفراج بكفالة، ما زاد من حالة القلق لدى أسرته والنشطاء الحقوقيين، الذين اعتبروا استمرار حبسه إجراء تعسفيا وغير قانوني.
وأكد مصدر مقرب من عائلته أن هذا الاعتقال لا علاقة له بالقضية السابقة التي سجن بسببها عام 2022، إثر مشاركته في احتجاجات شعبية، وأفرج عنه حينها بكفالة مالية قدرها 3 مليارات تومان إيراني في فبراير 2023، مما يثير الشكوك حول وجود قضية جديدة غامضة المعالم.
ويرى مراقبون أن بقاء أيوب غيبي بور رهن الاحتجاز دون محاكمة أو تهم رسمية يشكل انتهاكا للقانون الإيراني ذاته، فضلا عن مخالفته للمعايير الدولية، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي ينص على حق المعتقل في معرفة أسباب توقيفه وتوفير الضمانات لمحاكمة عادلة.
ويعتبر المدافعون عن حقوق الإنسان أن قضية غيبي بور تمثل نموذجا واضحا لسياسة الاستهداف الممنهج التي تنتهجها السلطات الإيرانية ضد النشطاء الأحوازيين، عبر أدوات قضائية تستخدم لتبرير الاعتقال السياسي وشرعنته، في ظل غياب الشفافية والمساءلة.
وجددت منظمات حقوقية دعواتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن أيوب غيبي بور، مطالبة بالكشف عن ظروف احتجازه وأسباب اعتقاله، وإنهاء حالة الغموض القانوني المحيطة بوضعه.
يذكر أن أيوب غيبي بور، من مواليد 1 يناير 1994، كان قد اعتقل لأول مرة في نوفمبر 2022 على خلفية مشاركته في احتجاجات عامة، وتم احتجازه في سجن شيبان قبل أن يفرج عنه مؤقتا. واليوم، يجد نفسه من جديد في مواجهة مصير مجهول وسط غياب العدالة.



