خطوة متأخرة من سلطات الاحتلال الإيراني لإنقاذ نخيل الفلاحية ومعشور
أعلنت سلطات الاحتلال الإيراني إطلاق 36 مليون متر مكعب من مياه سدود الأحواز باتجاه أراضي الفلاحية ومعشور في الأحواز المحتلة، وذلك بعد تفاقم أوضاع الجفاف والتصحر التي عانى منها الأهالي نتيجة سياسات تجفيف متعمدة طيلة السنوات الماضية.
وذكرت وكالة “إرنا” الناطقة باسم النظام الإيراني، أن عملية ضخ المياه بدأت مساء الثلاثاء، 6 أغسطس، بأمر من الحاكم العسكرى المعيّن من قبل سلطات الاحتلال، المدعو سيد محمدرضا موالي زاده، على أن تستمر لمدة ستة أيام، بمعدل تدفق يبلغ 80 مترًا مكعبًا في الثانية، بهدف ريّ ما تبقى من نخيل الفلاحية ومعشور المنكوبة.
ويأتي هذا الإجراء بعد ضغوط شعبية متزايدة في عموم الأحواز المحتلة، حيث تفاقمت أوضاع المزارعين وتدهورت المحاصيل، بسبب منع المياه عن الأراضي العربية وتوجيهها إلى العمق الإيراني، في إطار سياسة منهجية لطمس هوية الأرض وتجفيف مواردها.
وبالرغم من أن نخيل الفلاحية ومعشور تشكّل جزءًا من التراث الزراعي الأحوازي الممتد لقرون، إلا أن الاحتلال الإيراني لم يكتفِ بإهمالها، بل تعمّد تجفيف الأنهر وتحويل مجراها لصالح مشاريع فارسية، ما تسبب بتدمير آلاف الهكتارات الزراعية وتهجير المئات من العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر أساسي للعيش.
يُشار إلى أن هذه الخطوة جاءت عقب اجتماعات لما يُعرف بـ”لجنة مواجهة التوتر المائي” في الأحواز، وهي لجنة تتبع للاحتلال الإيراني، شكلها النظام بعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدتها الأحواز في السنوات الأخيرة بسبب شحّ المياه وتدهور البنية الزراعية والبيئية في الأحواز.
ويرى ناشطون أحوازيون أن هذه الإجراءات لا تعدو كونها محاولات لامتصاص الغضب الشعبي، ولا تمثّل حلاً جذريًا، مطالبين بوقف مشاريع التحويل المائي، ورفع يد الاحتلال عن الأراضي الأحوازية، والسماح للأهالي بإدارة مواردهم المائية والزراعية بعيدًا عن تدخلات النظام الذي يستنزف ثروات الأحواز دون وجه حق.



