
دبلوماسي : إيران لا تمانع الرقابة النووية لكنها تضع استقرارها الداخلي في مقدمة أولوياتها
قال ميخائيل أوليانوف، الممثل الدائم لروسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، إن إيران لا تمانع الرقابة من جانب الوكالة، لكنها تضع استقرارها الداخلي في مقدمة أولوياتها في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح أوليانوف أن “إيران تبنّت موقفًا متوازنًا وناضجًا في هذا الوضع الصعب، إذ لم تغلق الباب أمام التعاون، بل سعت إلى بناء حوار مع الوكالة”. وأكد أن طهران أعلنت بوضوح التزامها بعدم الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، والتمسك باتفاقية الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يعني استمرار صيغ التعاون الضرورية، بما في ذلك عمليات التفتيش، مع تأكيدها الحاجة إلى بعض الوقت لتسوية الأوضاع الداخلية.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن إيران لا ترفض الحوار مع الوكالة، لكنها بحاجة إلى تقييم المخاطر التي ظهرت عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على منشآتها النووية.
وأضاف: “لهذا السبب، وافقت طهران كخطوة أولى على استقبال وفد من أمانة الوكالة برئاسة نائب المدير العام ورئيس إدارة الضمانات، ماسيمو أبارو، لتحديد الخطوات المقبلة، بدلاً من السماح بزيارات مباشرة إلى المواقع النووية في الوقت الراهن”.
وكانت إسرائيل قد شنت هجومًا عسكريًا على إيران في الساعات الأولى من صباح 13 يونيو/حزيران، ردّت عليه طهران خلال 24 ساعة. وفي 22 يونيو، نفذت الطائرات الأميركية ضربات استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية، مما أدى إلى تصعيد كبير في الصراع. وردًا على ذلك، قصفت إيران في مساء اليوم التالي قاعدة “العديد” الجوية الأميركية في قطر، دون وقوع إصابات أو أضرار كبيرة، بحسب السلطات الأميركية.
وفي 24 يونيو، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيّز التنفيذ.
وفي تطور لاحق، وقّع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 2 يوليو/تموز قانونًا يعلّق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ورغم ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في 22 يوليو بأن بلاده لا تستبعد السماح لمفتشي الوكالة بزيارة المنشآت النووية مستقبلًا. كما أعلن المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، في 25 يوليو عن زيارة مرتقبة لوفد من الوكالة خلال الأسابيع المقبلة.



