
فرنسا: نسعى لاتفاق شامل مع إيران يشمل الصواريخ
أكدت فرنسا، على لسان وزير خارجيتها جان نويل بارو، أن بلاده، بالتنسيق مع بريطانيا وألمانيا، تسعى للتوصل إلى اتفاق شامل مع إيران لا يقتصر على برنامجها النووي، بل يشمل أيضا برنامجها الصاروخي ونشاطاتها الإقليمية التي توصف بأنها “مزعزعة للاستقرار” في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية، شدد بارو على أن “الجمهورية الإسلامية انتهكت جميع التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015″، مضيفا أن الاتفاق السابق أدى بالفعل إلى “انتكاسة كبيرة في البرنامج النووي الإيراني”، غير أن طهران عادت لاحقا لخرق بنوده.
وأوضح الوزير الفرنسي أن التنسيق مستمر مع الشركاء الأوروبيين، وبالتعاون مع الولايات المتحدة، لتقديم تصور واضح لإيران بشأن اتفاق جديد يضمن عدم حصولها على سلاح نووي، مضيفا: “ما زلنا نواجه خطرا حقيقيا، وقد أجرينا خلال الأشهر الأخيرة اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين لعرض مطالبنا بوضوح”.
وفي تطور لافت، أعلنت الدول الأوروبية الثلاث استعدادها لتفعيل “آلية الزناد”، التي تعني العودة التلقائية إلى فرض العقوبات الدولية السابقة على إيران، في حال لم تلتزم الأخيرة ببنود الاتفاق النووي. ووفق التصريحات الأوروبية، فإن المهلة النهائية أمام إيران تنتهي بنهاية أغسطس/آب المقبل، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد أو لم تبد طهران تعاونا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فستعاد العقوبات التي رفعت منذ أكثر من عشر سنوات، وتشمل الأسلحة والمعدات النووية والقطاع المصرفي.
من جهتها، ردت طهران عبر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، بأن إيران تدرس الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي كخطوة مضادة لأي تصعيد أوروبي. وفي تصريح آخر، أكد النائب منوشهر متكي أن البرلمان الإيراني “جاهز للموافقة على هذه الخطوة خلال 24 ساعة إذا اقتضى الأمر”، ما ينذر بتصعيد كبير في المرحلة المقبلة ويزيد من تعقيد الملف النووي الإيراني.



