أهم الأخبارالعالم العربي

المبعوث الأمريكي: على لبنان أن يختار بين الدولة والسلاح الخارج عنها

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى لبنان وسوريا، توماس باراك، إن مصداقية الحكومة اللبنانية تعتمد على قدرتها على ترجمة الأقوال إلى أفعال، في ما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، في إشارة إلى تأخر التقدم في مفاوضات نزع سلاح “حزب الله”.

وجاءت تصريحات باراك في منشور له على منصة “إكس”، أرفقه برابط من صحيفة الشرق الأوسط الإنكليزية، تناول فيه موقف الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي أقر بـ”بطء” التقدم في الحوار القائم مع “حزب الله” حول مسألة السلاح.

وأضاف باراك: “كما كرر القادة اللبنانيون مرارا، فإن من المهم أن تحتكر الدولة وحدها حمل السلاح. ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه، فإن الكلمات وحدها لا تكفي”. وشدد على ضرورة تحرك الحكومة والحزب معا “بشكل كامل وفوري”، محذرا من أن استمرار الوضع القائم “يحكم على الشعب اللبناني بالبقاء في مأزق دائم”.

وفي أول رد على الموقف الأميركي، أعلن “حزب الله” أنه غير معني بالمبادرة التي حملها باراك إلى بيروت، مؤكدا أنه ملتزم فقط بتنفيذ القرار الدولي 1701، في ظل تصاعد عمليات القصف والاغتيالات الإسرائيلية في الجنوب، والتي أثارت سخطا شعبيا في القرى الحدودية.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد أعرب عن استغرابه الحديث عن “لجنة أمنية” بين الجيش والحزب، مشيرا إلى أنه يقود بنفسه اتصالات مباشرة مع “حزب الله”، مؤكدا أن المفاوضات “تتقدم ولو ببطء”، مع تسجيل تجاوب من قبل الحزب حول بعض الأفكار المطروحة.

وفي مؤتمر صحفي عقد في البحرين في 23 تموز/يوليو، أكد عون أن “لا رجوع” عن تطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، مشددا على أن العملية تتم بروية من أجل الحفاظ على وحدة لبنان ومنع الإضرار بالسلم الأهلي، في وقت واصل فيه باراك الضغط من أجل تحديد جدول زمني “غير طويل” لإنجاز هذه المهمة.

كما حمل عون إسرائيل مسؤولية التوتر القائم، مشيرا إلى أنها لم تلتزم باتفاق 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ولا بالقرار 1701، فيما التزم لبنان بنشر الجيش جنوب الليطاني وتطبيق مضمون الاتفاق.

من جهته، شدد باراك على أن “حزب الله” يشكل تحديا لا يمكن معالجته إلا من قبل الدولة اللبنانية، معتبرا القوات المسلحة اللبنانية “المؤسسة الشرعية الوحيدة لحمل السلاح”، وأن واشنطن على استعداد لتقديم الدعم الكامل للحكومة اللبنانية، شرط التزامها بتنفيذ خطوات عملية لنزع سلاح الحزب.

وختم باراك بالقول إن الولايات المتحدة “لا تفرق بين الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله”، وتعتبره “منظمة إرهابية أجنبية”، داعيا إلى تعزيز الدولة اللبنانية القادرة على “مواجهة الحزب ونزع سلاحه بالكامل”.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى