أهم الأخبار

سبعة أشهر من الاعتقال: مصير مجهول لزوجين بريطانيين في سجون إيران

دخل احتجاز الزوجين البريطانيين، ليندسي فورمان وزوجها كريغ، في إيران شهره السابع، وسط قلق متصاعد من عائلتهما التي لم تتلق أي تواصل مباشر منهما منذ اعتقالهما في الثالث من يناير بمدينة كرمان، بتهمة “التجسس”، وهي تهمة تنفيها الأسرة بشكل قاطع.

وقال جو بينيت، نجل ليندسي، في تصريحات لصحيفة صنداي تايمز البريطانية، إنه لم يسمع صوت والدته منذ أكثر من 200 يوم، وإن العائلة تلقت رسالة واحدة عامة وغير مفصلة فقط منذ الاعتقال. وأضاف: “كان من المفترض أن نحصل على مكالمة هاتفية من السلطات الإيرانية يوم الخميس الماضي، لكن ذلك لم يحدث. بقينا في صمت، لا نعرف شيئا، وهذا الصمت مروع”.

الزوجان، وكلاهما يبلغ من العمر 52 عاما، ينحدران من شرق ساسكس البريطانية، ويعيشان منذ عام 2019 في الأندلس جنوب إسبانيا. كانا في رحلة حول العالم على متن دراجة نارية بهدف توثيق تجارب شعوب مختلفة واستكشاف مفاهيم الحياة الجيدة. ودخلا إيران عبر الحدود الأرمينية، مرورا بمدن تبريز وطهران وأصفهان، قبل أن يلقى القبض عليهما في كرمان، حيث كانا يخططان لشحن دراجتيهما إلى باكستان.

وأوضحت العائلة أن الزوجين محتجزان في زنزانة لا تتجاوز مساحتها 3×3 أمتار، ويعانيان من ظروف احتجاز قاسية، تشمل نقص الرعاية الطبية، ونقص الوزن، وآلاما جسدية مزمنة. كما يواجهان صعوبة في التواصل مع محام لا يتحدث الإنجليزية، ويمنع عنهما أي تواصل فعال مع العالم الخارجي.

وصرح جو بينيت بأن آخر تواصل مع والدته كان رسالة عبر مجموعة واتساب العائلية، تحدثت فيها عن الطعام والعمارة الإيرانية، وآخر منشور لها على مواقع التواصل تحدث عن لقائها “رجل دين رحيم” في أصفهان، قبل أن ينقطع الاتصال تماما وتعلن وسائل الإعلام الإيرانية عن اعتقالهما في فبراير.

من جهتها، عبرت وزارة الخارجية البريطانية عن قلقها إزاء القضية، مؤكدة أنها “أثارت الأمر مباشرة مع السلطات الإيرانية”، وأنها تقدم دعما قنصليا لعائلتي الزوجين.

ويخشى كثيرون، بمن فيهم خبراء حقوق الإنسان ومصادر دبلوماسية بريطانية، من أن يكون الزوجان ضحية لما تصفه وسائل إعلام بريطانية بـ”الاحتجاز السياسي” لاستخدامهما كورقة ضغط أو ابتزاز مالي ضد لندن، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية.

جو بينيت يواصل حملته للضغط من أجل إطلاق سراح والديه، بدعم من نازانين زاغاري راتكليف وزوجها ريتشارد، اللذين خاضا تجربة مشابهة في إيران. ويقول جو: “كل ما أريده الآن هو أن أعرف أن والدتي ما زالت على قيد الحياة. أصبح القمر رمزا للأمل في عائلتنا. كلما نظرت إليه، أفكر أنها تنظر إليه في اللحظة نفسها”.

مع دخول احتجازهما الشهر السابع، تبقى الأسئلة معلقة، وتستمر معاناة الأسرة وسط غياب أي مؤشرات على حل وشيك.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى