
وزير الخارجية الفرنسي: لقاء دبلوماسي مع سجينين فرنسيين في طهران
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، يوم ، أن القائم بالأعمال الفرنسي في طهران التقى بالمواطنين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باري، المسجونين في إيران منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك في أول تأكيد رسمي عن مصيرهما بعد الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين.
وقال بارو أمام أعضاء البرلمان الفرنسي إن اللقاء تم مؤخرا، دون أن يحدد مكان الاجتماع، أو يوضح ظروف السجينين، ما يترك أسئلة مفتوحة بشأن حالتهما الصحية والنفسية، في ظل الغموض الذي أحاط بهما منذ القصف الذي طال السجن في 21 يوليو/تموز.
وكانت السلطات الإيرانية قد أكدت أن 79 شخصا قتلوا في القصف الإسرائيلي على سجن إيفين، الذي جاء قبل يوم واحد فقط من وقف إطلاق النار.
وذكرت السلطة القضائية الإيرانية أن جميع السجناء تم نقلهم إلى سجون أخرى في محافظة طهران، دون تقديم تفاصيل عن الأسماء أو الحالات.
ورغم تأكيد اللقاء مع كولر وباري، لا تزال هناك مخاوف فرنسية ودولية بشأن مصير رضا ولي زاده، الصحفي الإيراني الأمريكي والمراسل السابق لإذاعة “راديو فردا”، والذي كان محتجزا أيضا في إيفين، ولا تتوفر حاليا أي معلومات رسمية عن وضعه أو مكان احتجازه.
وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت كولر وباري في مايو 2022، واحتجزتهما في الجناح 209 من سجن إيفين، بتهمة التجسس لصالح قوى أجنبية، وهي التهم التي نفتها باريس بشكل قاطع، مؤكدة أن احتجازهما “لا أساس له من الصحة”.
وطالبت الحكومة الفرنسية مرارا بالإفراج الفوري عنهما، ووصفت اعتقالهما بأنه “جزء من دبلوماسية الرهائن” التي تنتهجها طهران تجاه مواطني الدول الغربية.
يأتي هذا التطور في ظل توتر غير مسبوق في العلاقات بين إيران ودول الغرب، خاصة بعد استهداف منشآت حساسة داخل إيران، وتبادل الاتهامات حول التصعيد الإقليمي.
وتخشى باريس أن يتعرض مواطنوها لمزيد من الضغوط السياسية كورقة تفاوض في الصراعات الجيوسياسية الأوسع.
ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت فرنسا ستسعى لترتيب زيارة دبلوماسية أخرى لمتابعة أوضاع رعاياها في السجون الإيرانية، أو إذا ما كان اللقاء الأخير يمهد لتسوية أو مفاوضات بشأن الإفراج عنهم.



