
الولايات المتحدة تعارض الاعتراف الأحادي بدولة فلسطينية
أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن معارضتها الشديدة لأي خطوات أحادية الجانب للاعتراف بدولة فلسطينية، مؤكدة التزامها بالمسار التفاوضي كسبيل وحيد لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومشددة على رفضها لأي تحرك دولي قد يُنظر إليه على أنه ضغط أحادي على إسرائيل.
ووفقًا لمذكرة دبلوماسية اطلعت عليها وكالة “رويترز”، فقد أرسلت واشنطن تحذيرًا رسميًا إلى عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تحثهم فيه على عدم المشاركة في مؤتمر دولي مرتقب تنظمه المنظمة الأممية، يهدف إلى مناقشة آليات تطبيق حل الدولتين وإمكانية الاعتراف بالدولة الفلسطينية في إطار تحرك دولي أوسع.
وأكدت المذكرة الأمريكية أن “مثل هذه الخطوات الأحادية، لا تساهم في إحلال السلام، بل تعمّق الانقسامات، وقد تؤدي إلى نتائج عكسية تُعقّد الوضع القائم”.
كما شددت على أن “الولايات المتحدة تظل ملتزمة بحل الدولتين عبر المفاوضات المباشرة بين الجانبين، وليس من خلال مبادرات دولية تفتقر إلى توافق الطرفين”.
وفي تطور لافت، هددت واشنطن بفرض عقوبات على الدول التي قد تتخذ، عقب المؤتمر، إجراءات تصفها بأنها “معادية لإسرائيل”.
وتشمل هذه الإجراءات بحسب مسؤولين أمريكيين تحدّثوا لـ”رويترز” دعم قرارات أممية أحادية الجانب أو الانخراط في تحركات دبلوماسية تعزز من عزلة إسرائيل في المحافل الدولية.
ويأتي هذا الموقف الأمريكي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للاعتراف بدولة فلسطين، على خلفية تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار الجمود في عملية السلام.
وكانت عدة دول أوروبية قد أعلنت مؤخرًا نيتها دراسة الاعتراف بالدولة الفلسطينية بشكل رسمي، ما أثار قلقًا متزايدًا في الأوساط السياسية الأمريكية والإسرائيلية على حد سواء.



