
خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن نوايا تل أبيب ضرب إيران ومنشآتها النووية
كشفت شبكة “سي إن إن” الإخبارية، صباح اليوم الأربعاء، عن وجود خلافات عميقة داخل الحكومة الأمريكية بشأن احتمال إقدام تل أبيب على تنفيذ ضربة عسكرية تستهدف منشآت نووية إيرانية.
ونقلت الشبكة عن عدد من المسؤولين الأمريكيين قولهم إن واشنطن حصلت على معلومات استخباراتية تؤكد استعداد تل أبيب لشن هجوم على مواقع نووية داخل الأراضي الإيرانية، وسط حالة من القلق المتزايد في أروقة صنع القرار الأمريكي من التداعيات المحتملة لمثل هذا التحرك.
وأضافت “سي إن إن” أن توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران سيُعد قطيعة صارخة مع نهج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي وإن اتخذ موقفًا متشددًا من طهران خلال ولايته، إلا أنه تجنّب الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة معها، مفضلاً ممارسة أقصى درجات الضغط عبر العقوبات الاقتصادية والضغوط الدبلوماسية.
وبحسب المصادر الأمريكية، فإن الخطط الإسرائيلية المحتملة قد تؤدي إلى إشعال فتيل صراع إقليمي واسع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد حدة التوترات بين القوى الإقليمية وتنامي مخاوف الانزلاق نحو مواجهة شاملة قد تشمل أكثر من طرف فاعل في المنطقة.
وأشارت “سي إن إن” إلى أن هذه المعلومات الاستخباراتية أثارت نقاشات حادة داخل أروقة الإدارة الأمريكية، بين من يرى ضرورة كبح جماح تل أبيب تفاديًا لمواجهة كبرى، ومن يعتبر أن على واشنطن دعم حق إسرائيل في “الدفاع عن نفسها” إذا رأت أن المشروع النووي الإيراني يمثل تهديدًا وجوديًا لها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه الغموض حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، خاصة في ظل تعثر المفاوضات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، وتبادل الاتهامات بين طهران والقوى الغربية بشأن نوايا كل طرف.



