أهم الأخبارتقارير

تقارير: توتر في محادثات إيران والدول الأوروبية بإسطنبول وسط تلويح بالعقوبات

 

كشفت صحيفة “فرهيختكان” الإيرانية عن أجواء مشحونة بالتوتر سادت اجتماعًا تفاوضيًا عُقد مؤخرًا في إسطنبول بين إيران وثلاث دول أوروبية، شهد طرح تهديدات واضحة بتفعيل آلية الزناد وفرض مزيد من العقوبات، ما يعكس مرحلة دقيقة تمر بها المفاوضات النووية مع طهران.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، فقد جرت الجولة التفاوضية يوم الجمعة 16 مايو الجاري داخل القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وجمعت ممثلين عن إيران وكل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بهدف مناقشة تطورات المباحثات غير المباشرة المتعلقة بالملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على إيران.

وأكد كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، أن اللقاء تطرق إلى القضايا العالقة في مسار المفاوضات النووية، مشيرًا إلى حساسية المرحلة الحالية.

ووفقًا لمعلومات “فرهيختكان”، اتسم الاجتماع بطابع حاد، إذ أبدت الدول الأوروبية مواقف صارمة وطرحت تهديدات مباشرة بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران من خلال آلية الزناد “Snapback”، كما اقترحت تضمين بند جديد في الاتفاق تحت مسمى “زناد بلس”، يمنحها صلاحية تفعيل تلك الآلية دون الرجوع إلى أطراف الاتفاق، في حال اعتبرت أن إيران أخلّت بالتزاماتها.

كما شددت الدول الأوروبية على ضرورة أن تكون شريكًا فعليًا في أي اتفاق مرتقب بين طهران وواشنطن، مطالبة بحضور جلسات التفاوض والمشاركة في صياغة القرارات.

من جهته، أوضح الوفد الإيراني أنه لا يمانع إشراك الأوروبيين في العملية التفاوضية، بشرط الامتناع عن تفعيل آلية الزناد، مؤكداً أن الإقدام على هذه الخطوة سيقابل بانسحاب طهران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وهو ما سيغيّر قواعد اللعبة بشكل جذري.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدول الأوروبية قد تستخدم الملف النووي كورقة ضغط ضمن صراعاتها السياسية، لاسيما في ظل تعقيدات الموقف الدولي تجاه الحرب في أوكرانيا وتباين المواقف مع إدارة ترامب السابقة.

ورغم التوتر الذي طغى على الأجواء، لا تزال المفاوضات مفتوحة، إذ لم تُحسم الخلافات الجوهرية بعد، ويُنتظر ما ستسفر عنه جولات الحوار القادمة.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى