بعد إثبات إجرامه لخامنئي أصبح الجلاد الجديد.. من يكون رئيسي

سيد إبراهيم رئيس الساداتي، المعروف باسم إبراهيم رئيسي رئيس للسلطة القضائية ،والذى قرر خامنئى مسبقا جعله رئيسا لدولة الاحتلال الفارسي ، وبرغم المهاجمات وكذلك المقاطعات خرج علينا الاعلام الفارسى واعلنه طاغية جديد ليكمل مسيرة الطغاة ممًا سبقوه .
 
ولد سيد إبراهيم رئيس الساداتي، المعروف باسم إبراهيم رئيسي، في 14 ديسمبر 1960، في حي نوغان القديم في مدينة مشهد الفارسية، من أسرة دينية حيث عمل والده رجل دين من منطقة دشتك في مدينة زابُل بمحافظة سيستان وبلوشستان، عاش في مشهد وتوفي عندما كان إبراهيم في الخامسة من عمره، دخل رئيسي الحوزة الدينية في قم قبل الثورة بفترة وجيزة، وكان حينها في سن الخامسة عشرة، وهناك تتلمذ العلوم الدينية على يد أشخاص مثل علي مشكيني، وحسين نوري همداني، ومحمد فاضل لنكراني، وأبو القاسم الخزعلي، ومحمود هاشمي شهرودي.
 
 
المرة الثانية
 
وقد خاض رئيسى تجربة الانتخابات فى وقت سابق أمام روحانى وخسر عام 2017 حيث كان مرشح المحافظين المتشددين الرئيسي ، ولكن هذه المرة بعد أن قرر خامنئى فى جعل رئيسى الرئيس وجعله الاوفر حظا بالتواطؤ مع مجلس صيانة الدستور والذى بدوره رفض معظم منافسيه على هذا المنصب، ومنهم الرئيس السابق للبرلمان علي لاريجاني، ورئيس الجمهورية السابق محمود أحمدي نجاد، والنائب الأول لحسن روحاني إسحق جهانغيري،ليصبح بقرار خامنئى الرئيس الجديد .
 
وبالنسبة لحياته الاجتماعية ..رئيسي متزوج من ابنة رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدى، إمام جمعة مدينة مشهد، وزوجته جميلة علم الهدى حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة تربية المدرسين، وهي أستاذة في العلوم التربوية في جامعة بهشتي في طهران، لديهما ابنتان وحفيدان.
 
 
وعدو كاذبة
 
وقد أدعى إبراهيم رئيسي وعودا خلال حملته الانتخابيه والتى رجحت مصادر انه تم تمويلها من أموال البلاد والتى أصلها نفط وخيرات الاحواز المنهوبة ، حيث وعد الشعب الفارسي المقهور مابين البطالة والفقر والجوع بعدة وعود كاذبة ، حيث ادعى إجراء تغيير جوهري في الإدارة التنفيذية ، وكذلك أكد على مكافحة التهريب وذلك فىالوقت الذى تهرب دولة الاحتلال نفط الاحواز المسروق رغما عن العقوبات الأمريكية ، كما أدعى زيادة الصادرات غير النفطية، و إنشاء 4 ملايين سكن، وقد لعب رئيسي على وتر البطالة والفقر حيث وعد الشباب بخلق مليون فرصة عمل في العام، كما غازلهم بلمساعدة لتحقيق 700 ألف زواج في السنة ، فى الوقت الذى يفتقر الشعب الفارسي لكافة معايير الحياة الأساسية ، وهو ينظر لملايين الدولارات التى تنفق سنويا على مليشيا المنطقة لزعزعة الامن والاستقرار داخل الشعوب المجاورة .
 
 
كيف وصل لمنصبه
 
وقد فردت وسائل الإعلام العربية صفحاتها لسيرة رئيسى وعرضت كيف وصلت لرئيس السلطة القضائية كون من المقربين ، حيث عُيِّن إبراهيم رئيسي مدعياً عاماً لمدينة كرج عام 1980، عندما كان يبلغ من العمر 20 عاماً فقط، وبعد بضعة أشهر عُيِّن مدعياً عاماً لمدينة مدينة كرج غرب طهران، وفي عام 1982 احتفظ بمنصبه السابق وعُين من قبل مدعي عام الثورة آية الله قدوسي، في منصب مدعي عام مدينة همدان، وبعد فترة نقل إلى الادعاء العام في همدان، وظل في هذا المنصب حتى عام 1984، وفي عام 1985، أصبح نائب المدعي العام في العاصمة طهران، وظل في هذا المنصب حتى عام 1990، إلى أن أصبح المدعي العام في طهران بأمر من رئيس السلطة القضائية آنذاك محمد يزدي، وبالرغم من عدم بلوغه سن الثلاثين أصبح رئيسي عضوا في “لجنة الموت” عام 1988، وقد شارك في تقرير مصير عدة آلاف من السجناء السياسيين بالإعدام . وظل بمنصب المدعي العام لطهران حتى عام 1994، ثم رئيسا للمفتشية العامة لمدة عشر سنوات، ووأصبح النائب الأول صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية وقتها لمدة عشر سنوات من 2004 إلى 2014، بعدها أصبح رئيسي مدعي عام إيران، وثم عينه خامنئي على رأس أحد أهم المراكز الدينية والاقتصادية التي تمتلك المليارات من الوقف يشمل العقارات والفنادق والشركات الصناعية والزراعية، وتخضع للمرشد الأعلى للنظام، وفي عام 2018 عينه خامنئي بدلا من لاريجاني في رئاسة السلطة القضائية، ولم يستقل من منصبه رغم ترشحه للانتخابات الرئاسية. ويعتبر كأحد المرشحين لمنصب الولي الفقيه بعد خامنئي ، حيث أصبح رئيسي عضوا في مجلس خبراء القيادة منذ عام 2006، وهو يشغل في هذا المجلس الذي يختار الولي الفقيه أي خليفة المرشد، ويشغل حاليا منصب النائب الأول للرئيس في المجلس،
جرائم وانتهاكات
 
وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على إبراهيم رئيسي بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان، مع تسعة مسؤولين إيرانيين ، بمن فيهم إبراهيم رئيسي، بسبب ملفات إعدامات 1988 الجماعية، وقتل المتظاهرين في احتجاجات نوفمبر 2019، حيث كان اكثر الانتهاكات إجراما هي الإعدامات الجماعية للسجناء في صيف 1988 والتي لعب فيها إبراهيم رئيسي دورا بارزا في مجال إصدار أحكام الإعدام، وتشكلت حينها وبناء على تعليمات المرشد الأول خميني، لجنة عرفت باسم “لجنة الموت” حددت مصير الآلاف من السجناء السياسيين الذين حكم عليهم بالإعدام. وضمت اللجنة المدعي العام مرتضى إشراقي، وحاكم الشرع حسين علي نيّري، والقاضي الديني ونائب المدعي العام إبراهيم رئيسي، وممثل وزارة المخابرات مصطفى بور محمدي، واستقرت اللجنة في سجن إيفين. وأصدرت اللجنة أحكاما جماعية بالإعدام ضد سجناء سياسيين معظمهم في الدرجة الأولى من مجاهدي خلق وأيضا من التنظيمات اليسارية، وأصدرت بحقهم أحكام بالموت في حين كانوا يقضون وقتها أحكاما سابقة بالسجن، وكان الكثير منهم على وشك التسريح من السجن بعد انتهاء فترة الحكم.
 
وقد دعت منظمة العفو الدولية، اليوم السبت، للتحقيق مع إبراهيم رئيسي، لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، مؤكدة إن “الانتخابات الإيرانية تمت في أجواء قمعية”.
تزوير ونسب وهمية
 
وأعلن الإعلام الفارسي فوز المرشح إبراهيم رئيسي بانتخابات الرئاسة.، وذلك بنسب وهمية بلغت 62% من إجمالي الأصوات حاصدا 17.8 مليون صوت، وبالرغم من مقاطعة الانتخابات لم يخجل النظام من تأكيد على مشاركة 28 مليون ناخب في الانتخابات من إجمالي 59 مليون ناخب مسجل.
 
وقد مددت الانتخابات ثلاث مرات وذلك لمحاولة حفظ ماء وجه خامنئى أمام العالم بسبب المشاركة الضعيفة، وهذا مااعتبره مراقبون أن يوم الانتخابات هو الأطولَ في تاريخ الانتخابات الإيرانية بعد أن مددت طهران للمرة الثالثة موعد إغلاق صناديق الاقتراع بسبب عزوف الإيرانيين عن الإدلاء بأصواتهم.
 
موقف الشعب .. عداوة مبكرة
 
ومن الواضح أنه لن يتمتع بقبول من الشعب ، حيث أنه نفس الشعب الذى قاطع الانتخابات ووجد نسب وهمية فىالزج لهم برئيس ، حيث هذا ماأكدته الاستطلاعات قبيل الانتخابات ،حيث كشف آخر استطلاع مدى خيبة خامنئي وروحاني في الانتخابات القادمة يظهر أن عدد الأشخاص الذين سيشاركون حتماً في الانتخابات الرئاسية، قد انخفض بأكثر من 3% مقارنة بالأسبوع الماضي.
حيث صمم “إيسبا” والذى أكد ان عدد المشاركون فى الانتخابات وصل إلى 34.1%. وقال أكثر من 57% من المواطنين إنهم إما لم يقرروا المشاركة، أو لن يصوتوا “بشكل نهائي” و “محتمل”.
ولم تكن هذه المرة الأولى حيث أجرى مركز استطلاع رأي الطلاب داخل دولة الاحتلال الفارسي (ISPA) ، منذ أيام والذى أكد أن 37.7% من جميع المشاركين في الاستطلاع قالوا إنهم لن يشاركوا بالانتخابات، مؤكدا أن 7.7% سيشاركون في التصويت على الأرجح في هذه الانتخابات. ويمثل الطلاب نسبة كبيرة كفيلة بأن تحرج خامنئي وسياساته فى الانتخابات القادمة .
كما أكدت صحيفة “جمهوري إسلامي” الفارسية أن “الاستطلاعات تظهر أن غالبية الناس لا يريدون المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وهذا خبر سيئ للنظام”، وأن “تصحيح سلوكيات المسؤولين” هو الذي يمكن أن يدفع الناس إلى صناديق الاقتراع.
كما هدد متظاهرون بمقاطعة الانتخابات القادمة حيث هتفوا ” لم نعد نصوت في الانتخابات ، سمعنا الكثير من الكذب”، وانتشرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي وظهر فيها المحتجين فى الأحواز ، وهم يهتفون “لن نصوت.. لقد أشبعتمونا كذبا”.، حيث قرر المحتجون مقاطعة الانتخابات الرئاسية، كما شهدت المحافظات الأخرى في مختلف المحافظات تجمعات احتجاجية مشابهة .
 
In this article

Join the Conversation


آخر الأخبار