أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

6 سنوات على مذابح معشور.. منظمة حقوقية تطالب بمحاكمة المسؤولين الإيرانيين

في الذكرى السادسة لأحداث نوفمبر/تشرين الثاني 2019، دعت منظمة كارون لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق فورا، للتحقيق في أعمال القمع التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإيراني ضد المحتجين في الأحواز، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام محاكم دولية مستقلة.

وأوضحت المنظمة أن القمع الذي نفذته سلطات الاحتلال الإيرانية ضد المتظاهرين، خاصة في مجزرة معشور، يعد من أعنف فصول القمع الحكومي في التاريخ المعاصر لإيران. في نوفمبر 2019، أشعلت الزيادة المفاجئة في أسعار الوقود احتجاجات واسعة، لكنها سرعان ما تحولت إلى مواجهة بين الشعب المسالم وسلطة استخدمت العنف المفرط بدل الحوار.

وأكدت المنظمة أن مليشيا الحرس الثوري والباسيج والقوات الخاصة استخدمت الدبابات والمركبات المدرعة والأسلحة الثقيلة ضد المتظاهرين العزل، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 321 شخصا، بينهم نساء وأطفال، خلال أربعة أيام فقط، مع الإشارة إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير.

في معشور، بلغ القمع ذروته حين حاصر مسلحو الاحتلال الإيراني الأهالي وطاردوا المتظاهرين نحو القصب، حيث وثقت التقارير مقتل ما بين 40 و150 شخصا، ولم تسلم بعض الجثث إلى ذويها، بينما دفنت أخرى سرا.

وقالت المنظمة إن ما حدث يمثل سياسة رسمية للدولة الإيرانية، شملت استخدام القوة المميتة، والاعتقالات الجماعية، والمحاكمات الصورية، وتهديد أسر الضحايا، وطرد وتعذيب الناشطين المدنيين، وأن هذه السياسة مستمرة حتى اليوم، مع تفاقم الفقر والتمييز الهيكلي والقمع المستمر لحرية التعبير والنشاط المدني.

وطالبت منظمة كارون بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق فورا حول أحداث نوفمبر 2019 ومجزرة معشور، ومحاكمة قادة ومرتكبي القمع أمام محاكم دولية مستقلة.

كما طالبت تقديم تعويضات مادية ومعنوية للأسر والناجين، وضمان حرية التعبير والتجمع السلمي والنشاط المدني في الأحواز المحتلة، واتخاذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لإنهاء دوامة القمع والعنف والإفلات من العقاب في إيران.

وأشارت المنظمة إلى أن أحداث نوفمبر 2019 كانت جريمة دولة، ومجزرة معشور دليل صارخ على استخدام العنف الممنهج ضد المدنيين.
وأكدت أن الحقائق والعدالة والحرية ستنتصر عاجلا أم آجلا على سياسات القمع، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنهاء الإفلات من العقاب وضمان حقوق الشعب الأحوازي.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى