
21 شهرا دون محاكمة… السجين الأحوازي روح الله خسروي يواجه التعذيب والعزل
لا يزال السجين السياسي الأحوازي روح الله خسروي رهن الاعتقال منذ أكثر من 21 شهرا دون أن تعرض قضيته على القضاء، في ظروف احتجاز وصفتها منظمات حقوق الإنسان بـ”اللاإنسانية”، وسط تصاعد القلق الدولي بشأن مصيره.
وقالت مصادر مطلعة إن سلطات الاحتلال الإيراني قامت، في يناير الماضي، بنقل خسروي إلى الحبس الانفرادي في سجن الهويرة (سبيدار) بمدينة الأحواز، وذلك بعد احتجاجه على قطع الاتصال بعائلته، ونشره رسالة صوتية دعا فيها المجتمع الدولي للتدخل لإنقاذه.
وتؤكد تقارير حقوقية أن قرار نقله جاء كإجراء عقابي مباشر بعد مناشدته لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وكذلك ماي ساتو، المقررة الخاصة بالأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران.
تعذيب واعترافات قسرية
بحسب منظمات حقوقية، تعرض روح الله خسروي خلال فترة اعتقاله في سجني شيبان وسبيدار، إلى تعذيب جسدي ونفسي شديد، ما أدى إلى انتزاع اعترافات قسرية منه. كما قامت السلطات بفتح قضايا إضافية ضده، في محاولة لتبرير استمرار اعتقاله التعسفي.
وينحدر خسروي من مدينة إيذج شمال الأحواز، وقد تم اعتقاله قبل 21 شهرا دون صدور حكم قضائي، رغم توجيه سلسلة من التهم إليه، أبرزها “الترويج ضد النظام”، و”الإخلال بالنظام العام”، و”التعاون مع جماعات مناهضة للجمهورية الإسلامية”.
إضراب احتجاجي وتجاهل رسمي
وكان خسروي قد بدأ إضرابا عن العمل في 28 أكتوبر 2024 احتجاجا على ظروف اعتقاله وتجاهل مطالبه، خصوصا في سجن شيبان، الذي وثقت منظمات حقوقية وقوع انتهاكات ممنهجة فيه ضد المعتقلين الأحوازيين.
وتقول منظمات حقوق الإنسان إن سجون الاحتلال الإيراني، وعلى رأسها سبيدار، تستخدم كأدوات قمع سياسي ضد النشطاء الأحوازيين، حيث يحرم المعتقلون من أبسط الحقوق، بما في ذلك التواصل مع عائلاتهم، والرعاية الطبية، والدفاع القانوني.



