أخبار الأحوازأهم الأخبار

مفارقة مؤلمة.. سكان الأحواز يفتقرون لمياه الشرب وسط ثروات النفط والغاز

في ظل تواصل سياسات التهميش والحرمان، تعيش مدينة الأحواز وقراها المحيطة أزمة مياه شرب خانقة، إذ عادت مياه الشرب لتصبح موحلة وملوثة، مما دفع السكان إلى شراء المياه من الصهاريج المتنقلة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ورغم الترويج الرسمي لمشاريع إمدادات المياه التي زعمت سلطات الاحتلال الإيراني أنها ستنهي معاناة السكان، إلا أن الواقع يؤكد فشل هذه المشاريع في معالجة مشكلات العكارة والتلوث.
ويضطر سكان القرى النائية، في ظل انعدام البنية التحتية، إلى الاعتماد على مياه قنوات الري الزراعية ونهر كارون الملوث، ما يثير مخاوف جدية حول تفشي الأوبئة والأمراض الصحية.

هذه الأزمة، التي تتكرر سنويا، لا تقتصر على رداءة الجودة، بل تمتد لتشمل الانقطاعات المستمرة في ضخ المياه، بالإضافة إلى انبعاث روائح كريهة من المياه الموزعة، مما أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي وخروج احتجاجات منددة بهذا الواقع المرير.

ويؤكد المواطنون الأحوازيون أن استمرار حرمانهم من أبسط مقومات الحياة—رغم امتلاك إقليمهم لثروات هائلة من النفط والغاز—يعد دليلا صارخا على سياسات التمييز الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال ضدهم، والتي تهدف إلى تقويض مقومات بقائهم وتعميق معاناتهم اليومية في ظل غياب أي حلول جذرية تنهي هذا التدهور البيئي والخدمي المزمن.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى