
غروسي يشكك في ادعاءات إيران ويؤكد: البرنامج النووي لا يقتصر على ثلاث منشآت
شكك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في ادعاء السلطات الإيرانية بأن منشآتها النووية “غير آمنة”، مؤكدا ضرورة السماح لمفتشي الوكالة بالتحقق من إمكانية الوصول إلى هذه المواقع. في المقابل، وصفت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية طلب الوكالة بهذا الشأن بأنه “غير معقول”.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي نشرت يوم السبت 20 ديسمبر، قال غروسي: “تقول سلطات الجمهورية الإسلامية: المنشآت غير آمنة ولا يمكنك الذهاب إلى هناك. ولكن في هذه الحالة، يجب السماح للمفتشين بالتأكد من أن الوصول إلى هناك غير ممكن بالفعل”.
وأضاف أن هذه المسألة باتت محور نقاشات جارية بين الوكالة وطهران، معربا عن أمله في إحراز “قدر معين من التقدم”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أصبحت فيه قضية اليورانيوم المخصب الإيراني تحديا خطيرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة بعد حرب الأيام الاثني عشر. وكانت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، قد قالت في أكتوبر خلال مؤتمر صحفي إن اليورانيوم المخصب “مدفون في مكان ما” ولا يمكن الوصول إليه.
كما صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في 12سبتمبر/أيلول، بأن مخزون اليورانيوم المخصب “يقع تحت أنقاض المنشآت النووية التي تعرضت للقصف”.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الجمعة، المدير العام للوكالة إلى اعتماد “نهج مهني ونزيه” في تقييم البرنامج النووي الإيراني. وقال لافروف إن موسكو تحث غروسي على الالتزام الصارم بالمهمة الأساسية للوكالة، بما في ذلك الحياد وعدم التحيز في التقييمات التي تقدمها.
وفي جزء آخر من مقابلته، شدد غروسي على أن البرنامج النووي الإيراني لا يقتصر على عدد محدود من المنشآت، موضحا أن إيران تمتلك برنامجا نوويا متطورا يضم مكونا بحثيا وعلميا قويا، إضافة إلى عدد كبير من المنشآت المنتشرة في أنحاء البلاد، من بينها محطة بوشهر للطاقة النووية وخطط لبناء محطات جديدة، بعضها بالتعاون مع روسيا.
وأكد المدير العام للوكالة أن إيران، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات الشاملة، ملزمة بتوفير إمكانية الوصول إلى جميع منشآتها النووية، مشددا على أن هذا الأمر يمثل جوهر المباحثات الجارية مع طهران.



