أخبار الأحوازأهم الأخبار

سياسات الاحتلال الإيراني تتسبب في تدهور زراعة النخيل في الفلاحية

شهدت مدينة الفلاحية شمال الأحواز المحتلة تراجعا كبيرا في أعداد أشجار النخيل، حيث انخفض عددها إلى أقل من 3 ملايين نخلة، مقارنة بما كانت عليه في العقود الماضية التي كانت تضم فيها المدينة أكثر من 7 ملايين نخلة.

ويعزى هذا الانخفاض الحاد إلى السياسات التي ينفذها الاحتلال الإيراني، والتي تشمل تحويل مياه أنهار الأحواز إلى العمق الفارسي، ما أدى إلى جفاف الأراضي الزراعية وتمير البساتين، إضافة إلى ارتفاع نسبة الملوحة في التربة، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على زراعة النخيل وخصوبة الأرض.

وتعد زراعة النخيل المهنة الرئيسية لسكان الفلاحية، حيث تعتمد عليها آلاف الأسر كمصدر رزق أساسي. لكن مع استمرار المشاكل المائية والتحديات المناخية، تواجه المدينة أزمة زراعية تنذر بمخاطر اقتصادية واجتماعية كبيرة على المدى الطويل.

وبحسب ما أفاد به أحد المزارعين المحليين، فإن الأراضي الأحوازية، وخصوصا بساتين النخيل، شهدت هلاكا واسعا، مع موت نحو 20 مليون نخلة في مختلف أنحاء الأحواز.

وأضاف المزارع:“نحن نعاني من نقص مياه شديد، وهذا يهدد الثروة الزراعية والحيوانية برمتها. المزارعون يفقدون محاصيلهم ومواشيهم، والأرض تتحول إلى صحراء.”
ويؤكد الأهالي أن نقص المياه الحاد لم يقتصر على تهديد أشجار النخيل، بل طال أيضا الثروة الحيوانية، حيث هلكت أعداد كبيرة من رؤوس الماشية بسبب جفاف المراعي، إلى جانب انخفاض إنتاج المحاصيل الزراعية بمعدلات غير مسبوقة.

وتحولت الأراضي التي كانت مزدهرة بالزراعة إلى مناطق قاحلة تعاني من تآكل التربة وتراجع التنوع البيئي، ما فاقم من حدة الأزمات المعيشية والاقتصادية للسكان المحليين.

ويؤكد خبراء زراعيون ومراقبون أن هذا التراجع يشكل إنذارا تنمويا خطيرا يتطلب تدخلات استراتيجية عاجلة، تشمل تحسين إدارة الموارد المائية، وتوفير الدعم الفني للمزارعين، وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية المتدهورة، بهدف إحياء قطاع زراعة النخيل والحفاظ على هذا التراث الزراعي المهم في الفلاحية.

يبقى مستقبل زراعة النخيل في الفلاحية مرهونا بمدى قدرة الجهات المعنية على معالجة الأزمات البيئية والاقتصادية التي تهدد هذا القطاع الحيوي، وضمان استدامته لصالح سكان المنطقة وأجيالها القادمة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى