
وول ستريت جورنال: إيران تتراجع عن شروطها المسبقة لفتح باب التفاوض مع واشنطن
في تحول دراماتيكي قد يكسر الجمود الدبلوماسي المستمر، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إيران أبدت مرونة غير مسبوقة في موقفها تجاه استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، عدلت طهران بعض مطالبها الجوهرية التي كانت تشكل حجر عثرة أمام أي تقارب، مما يفتح نافذة جديدة للمفاوضات المتعثرة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية لعام 2026.
تراجع عن الشروط المسبقة
أفادت مصادر مطلعة للصحيفة بأن المسؤولين الإيرانيين تراجعوا في مقترحاتهم الأخيرة عن شرط “الرفع الكامل والفوري للعقوبات” كمتطلب سابق لأي حوار.
هذا التغيير الجذري شمل أيضا التخلي عن مطلب إنهاء الحصار البحري كشرط مسبق، حيث أبدى المفاوضون الإيرانيون استعدادا للبدء في نقاشات فنية دون الالتزام الكامل بهذه الشروط المعقدة.
علاوة على ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن طهران أظهرت انفتاحا لمناقشة قضايا أوسع تتجاوز الملف النووي، بما في ذلك أمن الملاحة في مضيق هرمز وسبل خفض التصعيد العسكري في المنطقة. وأعلنت إيران رسميا أنها مستعدة للقاء الوفد الأمريكي في باكستان مطلع الأسبوع المقبل، في حال لاقى عرضها ترحيبا من البيت الأبيض.
شكوك أمريكية ورد “ترمب” الغامض
من جانبها، تنظر الإدارة الأمريكية إلى هذه الإشارات كدليل على تغيير في التكتيكات الإيرانية ناتج عن الضغوط الاقتصادية الخانقة والحصار البحري المستمر.
ومع ذلك، لا يزال التشكك يسود الأوساط السياسية في واشنطن حول مدى صدق نوايا طهران.
وفي أول تعليق رسمي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل ساعة بأنه “غير راض” عن المقترح الإيراني الجديد، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول نقاط الاعتراض، مما يضع المبادرة الإيرانية في حالة من الضبابية.
ويرى مراقبون أن الفجوة لا تزال واسعة بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق ببرنامج إيران الصاروخي ودورها الإقليمي.
وبينما تمثل المرونة الإيرانية “تغييرا في النهج”، إلا أن الوصول إلى اتفاق مستدام يظل رهنا بقدرة الطرفين على تجاوز انعدام الثقة العميق، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية والمحيط الإقليمي مخرجات هذا الحراك الدبلوماسي المباغت.



