أخبار العالمأهم الأخبار

وساطة باكستانية متواصلة: مقترح لاستضافة جولة ثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية

في محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي ومنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد جديد، كشف مسؤولان باكستانيان عن تقديم بلادهما مقترحا رسميا لاستضافة جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في العاصمة إسلام آباد، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، وقبل انتهاء المهلة المحددة لوقف إطلاق النار الساري حاليا.

دبلوماسية اللحظات الأخيرة
وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن المقترح الباكستاني يهدف إلى الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، مشيرين إلى أن نجاح عقد هذه الجولة يعتمد بشكل أساسي على موافقة الطرفين أو رغبتهما في اختيار مكان بديل. وأكد أحد المسؤولين أن انتهاء الجولة الأولى دون التوصل إلى اتفاق لا يعني فشل المسار بأكمله، بل هو جزء من “عملية دبلوماسية مستمرة ومعقدة” تتطلب نفسا طويلا، وليست مجرد محاولة لمرة واحدة.

تعثر الجولة الأولى وشروط فانس
تأتي هذه التحركات الباكستانية المكثفة بعد مغادرة الوفد الأمريكي لإسلام آباد، صباح الأحد الماضي، عقب إعلان نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، فشل التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني. وكانت عدسات الكاميرات قد وثقت لحظة مغادرة فانس وأعضاء وفده على متن الطائرة الرئاسية عائدين إلى واشنطن، وسط أجواء من التوتر السياسي.

وكان فانس قد صرح بوضوح أن المفاوضات اصطدمت بطريق مسدود بعد أن “رفض الإيرانيون قبول الشروط الأمريكية القاطعة بعدم تطوير سلاح نووي”. هذا الموقف المتصلب من الجانبين وضع التفاهمات الهشة تحت مجهر الاختبار، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة.

الرهان على إسلام آباد
ويرى مراقبون أن الإصرار الباكستاني على استضافة الجولة الثانية يعكس رغبة إسلام آباد في لعب دور “الميسر” الحيوي لتجنب انفجار الأوضاع، خاصة وأن أي فشل نهائي في المسار الدبلوماسي قد يعني العودة إلى المواجهة المباشرة التي قد تهدد أمن الطاقة والممرات المائية الدولية. وتترقب الأوساط الدولية الآن ردود الفعل من واشنطن وطهران على المقترح الباكستاني، وما إذا كانت الأيام المقبلة ستشهد عودة المفاوضين إلى طاولة الحوار في إسلام آباد.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى